تبديل مواقع القرى والأراضي الأحوازية المحاذية للأنهار.. بداية لتنفيذ مخطط التهجير

وسط مآسي وويلات التشرد والدمار، التي يعيشها الأحوازيون، جراء جائحة السيول التي خطط لها ونفذها باقتدار زبانية الاحتلال الإيراني، تتبدى ملامح فصول مؤامرة تهجير الأحوازيين من أراضيهم وفق منهج معد سلفا، حيث يستخدم فيه الشيطان القابع في طهران كل دهاء وخبث كهنته الطامعين في أرض الوطن.

فبعد اكتمال أركان الجريمة التي أطلق فيها النظام مياه السدود، لتلتهم في طريقها الأخضر واليابس من مقدرات الأحوازيين، مخلفة خسائر مروعة، ها هي تصريحات مسعود أنصاريان، المدير العام لمؤسسة “بنياد” التابعة للاحتلال، تكشف عن خطة للاستيلاء على قرى وأراضي الأحوازيين بدعوى أنها واقعة في محيط أنهار خطرة على حياتهم.

هذه الأنهار التي تعايش على ضفافها وجنباتها الأحوازيون عبر مئات السنين، تصبح الآن وفق خطة الاحتلال بالغة الخطورة، وتستوجب الهجرة منها، نحو المجهول، وتسليم أراضيهم للاحتلال الإيراني يستكمل مشروعه فوق أرض الأحواز، نحو تغيير ديمغرافيته، وبسط كامل اليد على مقدراته وخيراته، وتشتيت شمل الأحوازيين إلى مشاريع يراد منها إلغاء كل حق لهم في أرضهم التاريخية، ليضمن المحتل بقاءه واستمراره في الأحواز، بعد أن صمد أهله لأربعة وتسعين عاما ، ضد مشاريع إلغاء الهوية والإدماج بثقافة وطباع الاحتلال.

أنصاريان أشار إلى أنه سيتم تشكيل لجنة تضم الجهات المعنية، لبحث أوضاع ثمانية وخمسين قرية، تقع على ضفاف أنهار الأحواز، ويعيش فيها نحو خمسة وعشرين ألف شخص، تمهيدا لنقلهم إلى قرى أخرى، لكنه لم يبين مصير الأرض التي سيتم إخلاؤها، وهي سابقة خطيرة تعد بتكرار السيناريو ذاته في مناطق أخرى، وإذا علمنا أن الأنهار تشكل نسبة كبيرة في أراضي الأحوازيين، فإن المشروع وفق ما يصرح به الاحتلال يعني إخلاء الأحواز كله من أهله العرب، وتركه نهبا لمشاريع الاحتلال ومخططاته .

لكن وكما أبطل الأحوازيون وأفشلوا مخططات الاحتلال الإيراني، عبر عقود احتلاله للأحواز، فإن صخرة صمود وتحدي الأحوازيين ستحطم مراكب الوهم التي يحاول الاحتلال تمريرها فوق أرض الأحواز العربية، وهي بلا شك تشكل بداية النهاية لهذا المحتل الذي بدأت مخططاته ومشاريعه بالهيمنة والسيطرة والتهجير تتضح بشكل لا لبس فيه للشعب الأحوازي بمختلف مستويات وعيه وشرائحه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى