حالة الانفصام بين مسؤولي الاحتلال وبين الواقع الذي يعيشه الأحوازيون

يعيش مسؤولو الاحتلال الإيراني حالة واضحة من الانفصام عن واقع ما يعيشه الأحوازيون المنكوبون، ويتجلى هذا في تصريحات تنم عن التجاهل والتعامي عن كل ظروف الأهالي الذين يسبحون في وحل أزمة السيول المفتعلة، فبعد كل الدمار والخراب وتشريد ما يزيد عن 800 ألف أحوازي من بيوتهم إلى العراء، يأتي تصريح الحاكم العسكري للأحواز المحتلة حول إيجابيات السيول.

واقع أن هذه الإيجابيات تعود إلى الجهة التي ينطق شريعتي باسمها واضح ولا يحتاج تأويلات، فمخطط التهجير وإفقار وإذلال الأحوازيين، قد بدأ، ومن الواضح أن الاحتلال سعيد بنتائجه على الأرض، ولكن أن تبلغ درجة الوقاحة أن يصرح الحاكم العسكري للأحواز، بهذه الإيجابيات، في ظل انتشار الأوبئة والأمراض، وحالة الجوع، بعد كل هذا التشريد للأهالي الذين كانوا مطمئنين بقراهم ومدنهم، فهذا يصعب تصوره ووصفه.

و في الوقت الذي فقد فيه كثيرون أراضيهم ومحاصيلهم، فإن مندوب الحاكم العسكري في الفلاحية سعيد حاجيان، لا يتورع عن القول إن سلطات الاحتلال توزع المؤن والأغذية لمنكوبي السيول بمناسبة شهر رمضان، وطبعا لم ير سكان قرى الفلاحية الغارقين لا مؤنا ولا مساعدات، ولولا لجان الإغاثة الشعبية الأحوازية لما كان ممكنا لهم الصمود حتى الآن، فأين تلك المؤن التي يتحدث عنها حاجيان؟

لعلها تشبه تلك التي وزعتها ميليشيا الحرس الثوري الإرهابية قبل أيام، حيث الأرز الفاسد، والأطعمة التي لا تصلح علفا للبهائم.

يريد مسؤولو الاحتلال الإيراني ضرب أكثر من “طائر بحجر واحد”، حيث يهدف أولًا، محو جميع الجرائم التي ارتكبها الاحتلال بحق الوطن، وفي الوقت نفسه يجمل وجه النظام الإرهابي عبر تصريحات كاذبة حول تقديم مساعدات وتوفير معونات إغاثية للمنكوبين.

التصريحات الكاذبة أوقعت الاحتلال في مأزق، فبعدما زعم محمد يزداني مدير السدود والطاقة التابع للاحتلال، أن معدل خروج المياه من سد الكرخة في مدينة الصالحية، أصبح تحت السيطرة، تقول وكالة إيرنا الفارسية، في تقرير نشرته عن الأوضاع الكارثية بالوطن، ارتفاع منسوب المياه في نهر الكرخة.

غلام رضا شريعتي، الحاكم العسكري للأحواز، أراد تغيير الحقيقة بالتحدث عن إيجابيات السيول، ومنافعها في الأحواز، متجاهلًا ما يمر به الوطن من تهالك للمنازل وغرق الأراضي الزراعية، وتشريد الآلاف من الأحوازيين، لكن الوعي الشعبي تمكن من إجهاض مزاعمه وكشف الحقيقة، حيث لم يعد خافيا أن الاحتلال هو المسؤول عن جميع ما يمر به الوطن الأحوازي من كوارث وأزمات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى