سلطات الاحتلال غيبت مؤسساتها عن منكوبي السيول ثم أرسلت مواد مسمومة

لم يكتفي نظام الاحتلال الإيراني القمعي الإجرامي، بإغراق القرى الاحوازية وتشريد أهلها، ثم تغييب مؤسساته الخدمية عن أماكن نزوحهم وحرمانهم من أبسط ما يحتاجه المنكوبون في مثل هذه الحالات، بل هو تمادى إلى سرقة المساعدات التي وصلتهم من الدول الاخرى، ثم تمادى أكثر بتوزيع مواد غذائية فاسدة، مستغلاً حاجة هؤلاء المنكوبين للدعم الإغاثي أيا كان مصدره.

مصادر أحوازية أكدت أن الحرس الثوري الإرهابي دس في مستودعات الهلال الأحمر الإيراني الشريك الدائم في جرائمه كميات من الأرز الفاسد؛ لتقدم للأحوازيين المنكوبين في الخيام على أنها دعم إغاثي من النظام وسلطاته، التي غابت دهراً، ثم قالت كفراً كما يقال.

الواقعة بل لنقل الجريمة وقعت في حي العين سيد كريم بالاحواز العاصمة، حيث استغلت مؤسسات النظام حاجة المنكوبين الماسة للطعام والمواد الإغاثية، فأدخلت تلك المادة المسممة الفاسدة، فليتدارك نشطاء الإغاثة الأحوازيين فيما بعد الأمر بالكشف مبكرا عن سميتها، وعدم صلاحيتها للاستخدام البشري.

وعي الشعب الأحوازي وفطنة نشطاء الإغاثة فيه تساعد على تغطية غياب مؤسسات النظام، وتكشف ألاعيبها وتفضح تقصيرها ولصوصيتها وإجرامها، ولعل ذلك ما دفع النظام وأجهزته لقمع رجال الإغاثة في الاحواز والتربص بهم، ثم اعتقال بعضهم وزجهم في السجون، فبوجود مثل هؤلاء سيصعب على النظام تمرير جميع ما يحيكه من مخططات للإجهاز على الأحواز أرضاً وشعباً، وسيكون صعباً عليه التلاعب بمصائر الاحوازيين المشردين المنكوبين، الذين يسعون في حال النزوح شأنهم شأن أي شعب آخر إلى ضمان مقومات الحياة اليومية البسيطة، فسينزعج النظام طبعا من نشطاء يغطون غيابه ويفضحون مؤامراته، التي تستهدف هؤلاء المشردين.

لم يكن دس الطعام المسموم الحيلة الوحيدة لنظام الاحتلال، حيث كشف النشطاء الأحوازيون، سرقة الحرس الثوري الإرهابي بتواطؤ من الهلال الاحمر الإيراني للمساعدات الإنسانية المهداة من دول أوروبية وعربية لجغرافيا ما يسمى إيران، فثمة من الصور والتسجيلات ما يوثق تلك الجرائم أيضاً صوتا وبالصورة وبالأرقام والأسماء.

افتعال السيول، والإهمال المتعمدة، وسرقة المساعدات، والشروع في جريمة قتل جماعي للمنكوبين هي بعض ما دبر النظام ومسؤولوه للأحوازيين، وما كشفه النشطاء وجهودهم المشرفة حتى الآن، هو جانب فقط مما قد يكون مدبراً ايضا في قادم الأيام.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى