جهود الأحوازيين للتكاتف والوحدة تحبط مخططات الاحتلال من وراء كارثة السيول

لا يبدو أن إجراءات الاحتلال التعسفية ستجديه نفعاً، في ثني الاحوازيين عن مواصلة النضال والصمود والمقاومة بكل أشكالها.
فالسيول واجهها الأحوازيون بالتكاتف وتشييد السواتر، ونشر الوعي وإغاثة المنكوبين منهم بكل ما أوتوا من قوة وإيمان بوطنهم الموحد المتماسك، مهما عظمت كوارث المحتل المفتعلة، ومهما تمادى الاحتلال في إيذائهم والإضرار بهم.
اعتقال النظام وسلطات المتوحشة الهوجاء لنشطاء الإغاثة الاحوازيين، واجهه الاحوازيون بحملات التضامن معهم، والمطالبة الحثيثة بإطلاق سراحهم دون قيد أو شروط، بينما واجه البعض غياب مؤسسات النظام الخدمية بتقديم كل ما استطاع من دعم لإخوته المتضررين، فهذا الذي ابرى لتدريس الطلاب النازحين في العراء، وذاك الذي شكل فرقا طبية تقدم ما استطاعت من خدماتها الطبية للنازحين.
بين هذا وذاك ثمة من قدم ماله، وثمة من عرض قوة سواعده لخدمة صمود أبناء شعبه المنكوبين.
فهذا اللاعب الاحوازي حسن السالمي، الذي اُختير كأحد أفضل لاعبي كرة القدم المحترفين، يعرض قمصانا حازها كهدايا رمزية من لاعبين مشهورين للبيع، ليقدم ريعها لإخوته من المتضرري بكارثة السيول.
أشفع السالمي دعوته تلك بدعوة كل أحوازي إلى تقديم ما أمكن ودون توان، ليكون بذلك مثالا صارخا على وحدة أبناء هذا الشعب، وتكاتفهم على الشدائد يدا بل جسدا واحدا يأزر بعضه بعضا كالبنيان المرصوص.
ابن كوت عبد الله، استغل شاشات التلفزيون الفارسي، التي تبث الأكاذيب ليلًا نهارًا عن تحسن وضع الأحواز، ليكشف أن أكثر من نصف مدينته أصبحت مغمورة بالمياه، وأن أهاليها يعيشون أيامًا ،عصيبة بعد أن أحالت السيول حياتهم إلى ما يشبه المستحيل.
مشاهد السيدات الائي يدعين المنكوبين للمبيت في منازلهن، وتلك التي سخرت وقتها وجهدها للطهي للنازحين المنكوبين معطوفات على سواعد الاطفال اليافعين الذين بذلوا ما استطاعوا نصرة لاهلهم المنكوبين، تؤكد بجلاء لا لبس فيه مدى عمق الانتماء والتضامن والوعي الشعبي الآخذ في التصاعد في صفوف كل أبناء هذا الوطن من عيلام إلى السوس ومن المحمرة إلى عبادان، وفي ربوع الاحواز شبرا شبرا، وفي كل حي وقرية وزقاق وزاوية من ربوع الوطن المحتل العزيز.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى