تناقض تصريحات مسؤولي الاحتلال تكشف ضعف حججهم وعدم تحمل المسؤولية

يرفض نظام الاحتلال الإيراني وسلطاته الاعتراف بمسؤوليتهم عن ارتكاب الجرائم تباعا، بما يقضي على فرص الأحوازيين بالحياة بأدنى مقوماتها وأبسطها.
لم يكتفي النظام ومسؤولوه بإغراق الأحواز بل هم استغلوا الكارثة، لتدمير جميع مناحي الحياة، كالتعليم والصحة والبنى التحتية، ثم حاولوا الإجهاز على جهود الأحوازيين للتكاتف والتصدي للكارثة عبر مصادرة مساعداتهم والزج بالنشطاء الإغاثيين في السجون.
ليس التضارب في تصريحات مسؤولي الاحتلال حول كارثة السيول جديدا، بل الطريف أن يناقض الشخص نفسه في التصريح ذاته .
هذا ما جاء على لسان الحاكم العسكري للأحواز غلام رضا شريعتي الذي ادعى كذبًا، أنه سيتم قريبًا إنهاء أزمة السيول والفيضانات، وفي الوقت نفسه اعترف بأن المحمرة معرضة لخطر تدفق السيول نحوها بقوة اكثر.
اعترف مندوب الحاكم العسكري في الحميدية شاهين هاشمي بأن مياه السيول والفيضانات غمرت ست قرى تابعة للمدينة، بعدما حاصره الصحفيون بالأسئلة، حول الأوضاع المأساوية في المدينة، لكنه أصر على الزعم بأن مسؤولي نظامه و مؤسساته سيواصلون العمل على إنهاء الكارثة، دون أن يذكر كيف ومتى ودون أن يحدد المدى الزمني والآليات.
هذا الدمار الذي خلفته السيول في قرية بيت عبيد لا يحتاج إلى برهان أو اعترافات من مسؤولي الاحتلال، فالوضع أصبح مأساويا، حتى أن معظم الطرق والمحاور الرئيسية أغلقت ومنها محوري عبادان – العاصمة، وعبد الخان – البسيتين، والطريق الرئيسي الرابط بين الفلاحية ودورخوين.
بلغت الخسائر في قطاع الطرق والمرافق العامة باعتراف المدير العام لشبكة الطرق والنقل بالأحواز ستمئة ثمانية وأربعين مليار تومان.
أوقفت السيول أيضًا، حركة التجارة في سوق الجملة للفواكه والخضراوات بالعاصمة منذ أسبوعين، ولا تزال الكارثة مستمرة، ما كبد التجار خسائر فادحة باعتراف المسؤولين الذين يكتفون غالبا بتسجيل الأرقام وإطلاق التصريحات حول الأضرار دون أن يرى المتضررون حلا أو تعويضا أو أي إجراء من شأنه الحد من آثار كارثة السيول.
امتد حجم الدمار إلى فصول تلقي التعليم والمدارس، حيث يعاني أهالي قرية أبو شلوك في مدينة الفلاحية من تعنت سلطات الاحتلال ضدهم ورفضها اتخاذ أي إجراء إزاء توقفهم عن تلقي التعليم منذ أسابيع.
الكارثة متواصلة إذاً، ومسؤولو نظام الاحتلال الإيراني يواصلون الكذب وإطلاق الادعاءات والتخرصات التي لا تقدم، وليس متوقعا منها أن تقدم أية حلول.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى