حملات التضامن والمطالبة بإطلاق سراح معتقلي العمل الإغاثي الأحوازي متواصلة

بكل اللغات وبمختلف مستويات التعبير فصيحها ودارجها، خط الاحوازيون عبارات المطالبة بالحرية لنشطاء الإغاثة في سجون الاحتلال الإيراني.

فهذا خط على عجل ما استطاع به التعبير عن مطالبات الإفراج عن هؤلاء الأحرار، وذاك اختار جدران منزله منبرا لتثبيت ما يعبر عما أراده، فاختلط في وعيه وفيما قال الوطن بكل معانيه ورموزه برغبته بتحرير إخوته المعتقلين، فكانت لوحة عبرت في بساطتها عن تعقيدات قضية الاحواز وتداخل الإنساني بالوطني بالسياسي فيها؛ لفرط ما أوغل الاحتلال في انتهاك كل المعاني والمضامين.

تلك لافتات حملات التضامن الأحوازي الواسعة مع من اعتقلتهم سلطات الاحتلال، لا لشيئ سوى أن نخوتهم العربية وحسهم الإنساني الطبيعي السليم دفعهم لنجدة أهلهم من المنكوبين، جراء سيول افتعلها النظام، وتعمد مضاعفة أضرارها ليظهر في ذلك أقصى درجات العنصرية والحقد على كل ما هو أحوازي عربي.

يقدر عدد نشطاء العمل الإغاثي المعتقلين بسبعين شخصا يقبع أغلبهم في سجن شيبان، ويتعرضون كما يعلم كل أحوازي لأبشع صنوف القهر والتعذيب الجسدي والنفسي، وهو ما يراه المراقبون محاولة من النظام لقمع ظاهرة التكاتف الاحوازي، التي أربكت مخططاته لإغراق الأحواز، وتشريد أهله من قراهم الآمنة.

تنوعت أشكال حملات التضامن مع نشطاء الإغاثة المنكوبين بالاعتقال، وتوسعت ليناشد المشاركون فيها جميع المنظمات المحلية والإقليمية والدولية المعنية بحقوق الانسان، إن كان ثمة آذان لدى القائمين عليها، بعد أن صم معظمهم السمع عن معاناة الاحوازيين.

هل حدّث أحد يوماً عن اعتقال سلطة ما في أي مكان في العالم من انبرى لإغاثة أهله وجيرانه النازحين، هل تقابل أي جهة في العالم وإن كانت سلطة احتلال من يعوضون غيابها ويقومون بواجبهم إزاء المشردين بالسجن والاعتقال أم أن اعتقال النظام لنشطاء الإغاثة الأحوازيين دليل إضافي صارخ على نية النظام و إصراره على إغراق الاحواز وتشريد أهله؟ وإلا فما شأنه بمن يغيثون الملهوف والنازح في الخيام وما به يعتدي على لجان الإغاثة الشعبية الأحوازية ويسرق ما يجهد نشطاؤها في جمعه للمتضررين؟

هل ثمة شك أو لنقل؟ هل ثمة من يشك بعد كل ما أظهره سلوك النظام من حقد وتعمد للإجرام بأن هذا النظام يسعى من خلال اعتقال نشطاء الإغاثة إلى إتمام جريمة إغراق وتشريد الاحوازيين؟ إن كان هناك من لا زال يصدق روايات النظام وتخرصات مسؤوليه، فليعلم أنه بذلك يكون ظهيرا نصيرا للمجرمين، إن لم يكن شريكا لهم فيما يأفكون.

ولعل في ما خط هذا الطفل الاحوازي الناضح بالبراءة والصدق ما يعرض الواقع بكل تعقيداته بسيطا ميسرا لكل المشككين، فهو أي الطفل إذ رفع ما ينادي بتحرير نشطاء الإغاثة أشفع دعوته بالجهر بعروبته وعروبة وطنه المحتل على أن عروبة الاحواز بل الأحواز كله مستهدف من خلال اعتقال نشطاء الإغاثة الذي شكلوا ولا زالوا النصير الوحيد لمنكوبيه.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى