الأضرار الصحية الناجمة عن كارثة السيول لا تزال تتفاقم في جميع قرى ومدن الأحواز

قد يكون صحيحا أن تدفق السيول تراجع قليلا عن بعض مدن الاحواز وقراه المنكوبة، لكن آثار تلك السيول الجارفة، التي غمرت المنازل والقرى والأحياء الآمنة، خلفت خسائر وأضرارا صحية بالغة، يعبر عنها حتى بعض مسؤولي النظام، وتؤكدها الصور وشهادات المنكوبين.

فهذا كوروش مودت المسؤول التابع للنظام في المحمرة، يقر بأن خسائر المدينة جراء السيول، بلغت 600 ميليار ريال في قطاع الزراعة والصيد والطرق والبنى التحتية.

وهذا خون ميرزايي رئيس جمعية الصيادين، يقول إن خسائر الصيد خلال كارثة السيول، بلغت 1700 ميليار ريال، وإن أغلبية الخسائر ترتكز في مزارع الاسماك في مدينة تستر.

عطف على هذا وذاك ما كشفه مستشار وزارة الصحة الإيراني عليضا رئيسي حول تلوث المياه بالاحواز، إذ أقر بتهالك شبكات الصرف الصحي، الذي تنتشر مخلفاته في شوارع وأزقة أحياء وقرى الاحوازيين.

المسؤول اعترف كذلك بخروج الأمور عن سيطرة سلطات النظام، التي لم تضع أي خطط؛ لمواجهة مثل هذه الكوارث، التي ستؤدي لو استمر الوضع على حالة إلى انتشار المزيد من الأمراض والأوبئة في عموم الأحواز.

طفلي أصيب بمرض جلدي غريب إثر استخدام ما يصلنا من مياه ملوث عبر الانابيب، يقول هذا الرجل من الأحواز العاصمة، ويثبت بالصوت والصورة عدم صلاحية المياه، التي تسيرها سلطات النظام إلى منازلهم للاستخدام البشري.

أهالي كوت عبدالله يعانون انتشار حشرات غريبة غزت الأحواز العاصمة والقرى التابعة لها عقب موجات السيول، وثمة في عموم الأحواز ما يصعب حصره من الأمثلة عن الآثار الصحية الكارثية للسيول.

وسواء اعترفت سلطات النظام بها أم لم تقر بوجودها فهي مثبتة، وتؤكد كل يوم فداحة الجريمة النكراء، التي ارتكبها النظام الإيراني الحاقد في الأحواز ولا يزال.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى