سلطات النظام تعتقل عشرات المعلمين وتعتدي عليهم لأنهم طالبوا بحقوقهم

لقد قيل إن عشرات الآلاف من المعلمين تظاهرا في 14 محافظة إيرانية يوم أمس، بمناسبة عيد المعلم في إيران، ونقول قيل لأن لا وسائل إعلام أو مصادر ذات مصداقية في إيران، تنقل بدقة أعداد المتظاهرين، إن تجرأت فئة ما من الناس على الجهر بمناهضة سياسات النظام، فالأرقام دائما في هذا السياق أكبر مما تعلنه السلطات أو وسائل دعاية النظام.

وسائل إعلام عربية كشفت أن سلطات النظام اعتقلت عدداً من المعلمين المتظاهرين بتهمة تنظيم التجمعات، وهذه تهمة قد يسجن صاحبها أشهرا وربما سنوات.

وبعيدا عن لعبة الأرقام وأعداد المتظاهرين، ثمة من مشاهد الفيديو ما يوثق تظاهر المعلمين بأعداد كبيرة، وثمة ما يؤكد اعتداء قوات أمن النظام عليهم، واعتقال العشرات منهم، لا لشيئ سوى أنهم طالبوا بحقوقهم، وانتقدوا سياسات النظام الجائرة بحق المعلمين.

واحد من أهم مطالب هؤلاء، هو الإفراج عن زملاء لهم اعتقلهم النظام في أوقات متفرقة، وبحجج متفاوتة خلال الاشهر الماضية، وثمة مطالب أخرى تتمثل في استعادة مستحقات مالية صادرتها سلطات النظام دون وجه حق، وحرمتهم وأسرهم من حقهم في الانتفاع بها دون أي مبرر أو سند قانوني على ما يقولون.

مصادر حقوقية أكدت اعتقال سلطات النظام عدة معلمين محتجين، ثم أوردت أسماء بعضهم، مثل محمد تقي فلاحي وراسول بداغي، وهما عضوان في مجلس التنسيق لنقابات المعلمين.

هذا المجلس دعا في وقت سابق المعلمين والمدرسين العاملين والمتقاعدين إلى التظاهر بمناسبة يوم المعلم أمام إدارات التعليم في مختلف مدن ايران؛ لمتابعة مطالب النقابات، ظنا من القائمين عليه ربما أنهم في دولة تحترم مثل هذه التشكيلات والنقابات، ومطالب المحتجين إن كانوا سلميين.

ولعل في اعتداءات سلطات النظام وأجهزته القمعية عليهم والزج ببعضهم في السجون، دليلا كافيا للمتشككين بشأن ماهية هذا النظام الإجرامي، الذي لا يعرف من الدولة سوى اسمها، ولا يحترم أيا من الشرائع او القوانين.

فبدل أن تسعى سلطات النظام لتلبية مطالب هؤلاء، تراها تسعى لقمعهم والتنكيل بهم، لأنها تريد على ما يبديه سلوكها عبيدا في مملكة الملالي لا معلمين ولا بشرا يحق لهم العيش والتظاهر والاحتجاج والتعبير.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى