الأحوازيون يستقبلون شهر رمضان في ظل موجة ارتفاع للأسعار

فشل بعد فشل، واخفاق عقب اخفاق، هذه هي سيرة نظام إيران منذ استولت عصبة الملالي على الحكم، تحت شعارات رفع المظالم التي ترزح تحتها شعوب ما تسمى بإيران.

فالواقع الاقتصادي البائس الذي تعيشه هذه الشعوب، يدلل على مدى فشل الخطط الاقتصادية عبر أكثر من أربعة عقود، لمن ثاروا على حكم الشاه، وهم يعدون الناس بواقع أفضل، وحياة مليئة بالعدل والسرور.

وفي الأحواز المحتلة تتزايد النصال على النصال، ففي واقع البؤس والفقر والبطالة التي فرضها الاحتلال على الأحواز، أصبح غير مطلوب أن يحيا الإنسان بكد يمينه فلاحا أو عاملا، أو تاجرا، فكل ما جناه هؤلاء خلال حياتهم، جاءت عليه السيول المفتعلة، لتجعله هباءً منثورا.

فمن بعد بطالة تخطت نسبتها 12%، في المناطق الصناعية داخل الأحواز وارتفاع غير مسبوق للتضخم، يصاحبه ارتفاع جنوني للأسعار، تم فتح السدود لإغراق قرى ومدن الأحواز، لإغراق مواسم الفلاحين، وممتلكات الفقراء البسيطة، وتخريب وتدمير مستودعات التجار التي غمرتها المياه، فضاع معها جنا العمر، وبات معها مئات الآلاف من الأحوازيين على كف الريح، منكوبين يبحثون عن سقف يحتمون تحته، أو حصّة غذائية يقدمها لهم أهل الخير من أبناء شعبهم.

هذا الواقع المأساوي هو الواقع الذي يستقبل فيه الأحوازيون شهر رمضان المبارك لهذا العام، ضمن موجات غلاء غير مسبوقة تشمل المواد الغذائية والدوائية والاستهلاكية والصناعية، والسيارات، وحتى المحروقات، جميعها شهدت ارتفاعا في أسعارها بشكل جنوني غير مسبوق، فلم يكن ليتوقع أحد أن يرتفع سعر نوعين رئيسيين من الخبز التقليدي، ثلاثة أضعاف في جغرافيا ما يسمى إيران، حيث وصل سعر الرغيف الواحد خلال الأيام الماضية إلى دولار ونصف الدولار.

المحاصيل الزراعية بشتى أنواعها، أصبحت باهظة الثمن بدرجة لا يمكن للمستهلك العادي تحملها، ما ينذر بكوارث ومجاعات مستقبلية، إذا استمر ذلك الوضع لمدة طويلة. وشهدت أسعار المعكرونة في الأحواز المحتلة، ارتفاعا قياسيا، وصل إلى نحو 70% من سعرها الأصلي.

وعقب تشديد العقوبات الأمريكية، أصبحت أسعار المحروقات في جغرافيا ما يسمى إيران غير قابلة لأن يتحملها المستهلك العادي، ما أدى إلى اصطفاف المئات من مركبات المواطنين على محطات الوقود، في الأحواز العاصمة، والمدن الأخرى، احتجاجًا على الأوضاع المعيشية السيئة.

فهل هذا ما وعد به الملالي حين قالوا بأنهم يناصرون الفقراء والمظلومين؟ .. أم أنها أكاذيب يكشفها الزمن، ويدفع الأحوازيون ثمنها من حياتهم وتعبهم وشقاهم؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى