أخبار

واقع أطفال الأحواز المنكوبين في ظل جائحة السيول المفتعلة

ما تزال الأجساد الصغيرة الطرية مهيضة الجناح، من الأطفال الأحوازيين المنكوبين في مخيمات النزوح، تعيش ظروفا استثنائية، خارج كل شروط الحياة الطبيعية، حيث تلح الصعوبات على مواجهتها للمرض وللحيوانات الضارية والحشرات، في ظل نقص يكتنف كامل عيشها، فلا مدارس طبيعية، ولا أماكن للعب، وشعور بعدم الأمان خارج البيوت التي اعتاد الأطفال على العيش تحت سقفها وبين جدرانها.

و الاحتلال الإيراني يضيّق عليهم فيمن يضيّق، حين يتعلق الأمر بشعب الأحواز، فالسيول المفتعلة تستهدف كافة شرائح المجتمع، وهي بالأخص تستهدف هؤلاء الأطفال، حيث تطبع ذاكرتهم بضياع وتشتت يصعب نسيانه لاحقا، في وقت ينعم فيه أطفال الفرس داخل بيوتهم ومدنهم وقراهم بكل سبل العيش الآمن، ويتم توفير كل شروط الحياة الممكنة لهم.

أطفال الأحواز عاشوا خلال الأيام الماضية، واقعا بالغ السوء، بين مخاوف من الموت غرقا بعد أن غمرت السيول كل ما يحيط بهم، يهربون نحو مخيمات النزوح، ويتطلعون لغد لا يعرفون ما الذي سيحمله لهم، وهم يبيتون في العراء حيث تنتشر الحشرات والزواحف بكل مخاطرها، لتملأ حياتهم بالقلق والخوف والمرض.

الواقع المرير للأطفال في عموم الأحواز، خلال جائحة السيول امتد إلى توقفهم عن تلقي الدروس التعليمية، أو تلقيها في قوارب معرضة للغرق بين لحظة وأخرى، وهذا كله رغم فداحته، لا يساوي شيئا أمام الأمراض التي تصيبهم بسبب التلوث البيئي الناجم عن السيول، والتي يمكن لمرض واحد منها أن يحول حياة طفل إلى جحيم يمتد لسنوات طويلة، يقضي فيها عمره أسير عاهة تدمر مستقبله.

وأمام هذا العبث بمصير أطفال الأحواز المحتلة، هل هناك من يهتم بإيقاف عجلة القهر والذل التي يحاول الاحتلال دفعها نحو أجسادهم النحيلة الضعيفة؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى