ما عجزت عنه السيول المفتعلة تتكفل به الحرائق في الأحواز المحتلة

أغرقوهم ..أحرقوهم..واجعلوا العيش في الأحواز غير ممكنا لهذا الشعب..

تشعر أن هذه الوصية الخفية تطبق بكل السبل في الأحواز المحتلة من قبل النظام الإيراني، الذي يسعى إلى إفقار الأحوازيين لإخضاعهم ومنعهم من التفكير في مصير وطنهم خلال مرحلة حرجة يعيشها النظام الإيراني، ردا على إرهابه خارج حدود جغرافيا ما تسمى بإيران.

فالسيول التي جازت ما يقارب الشهر ونصف في موجتها الثانية، والتي سبقتها موجة مطلع العام لم تكن أقل بأسا منها، سبقتها وتوازت معها حرائق مفتعلة بغابات الأحواز، ومزارع النخيل بعبادان، حاملة معها شطرا مكملا للخراب والدمار المتعمد.

قبل أيام التهمت الحرائق مناطق عشبية، ادعى المسؤولون أنها ناتجة عن حرارة الشمس بالأعشاب اليابسة، وقبلها كانت حرائق للغابات، ومزارع نخيل يكره المحتل رؤيتها لأنها إحدى الرموز المعروفة لأراضي العرب، وما لا تطاله يد الخراب في السيول والحرائق، تلاحقه يد التلاعب بالأسعار، فالتهاوي المقصود لأسعار التمور، هو أيضا حرب من نوع آخر يقوم بها الاحتلال على مزارعي النخيل الأحوازيين، ففي وقت ترتفع فيه أسعار المنتوجات الفارسية مثل الفستق وغيرها، فإن أسعار التمور تتهاوى، متسببة بخسائر فادحة للمزارعين الأحوازيين، وكل شيء تطاله يد الخراب والدمار المقصود.

حرائق أخرى تنجم عن إهمال الاحتلال للصيانة لأنابيب الغاز والنفط، ما يهدد حياة الأحوازيين بالمخاطر بصورة مستمرة.

ويضاف لهذه الكوارث التي يتسبب بها الاحتلال الإيراني تلك التي تنجم عن أخطاء في التشغيل والصيانة للمعامل، كما هو حال معمل أجبان وألبان المحمرة، حيث أعلن ميلاد جعفري مدير العلاقات العامة لخدمات الإطفاء بالمحمرة، عن اشتعال النيران بأحد مصانع الألبان في المدينة، ما يهدد حياة العمال والمناطق المحيطة بها.

بالنسبة للأحوازيين، تتعدد الأسباب والموت والخراب والدمار الواقع عليهم واحد، وكل ما يجري لهم هو من صنع وتدبير سلطات احتلال خبيثة ماكرة، تتربص بالأحوازيين العرب الدوائر، وتحاول في كل مرة إعادتهم إلى نقطة الصفر ماديا، لإفقارهم ومحاولة إركاعهم ولكن هذه السياسة أثبتت فشلها، بل هي كانت سببا في تحدي الأحوازيين، فجمعتهم في تضامن وتلاحم نادرين لمواجهة مخططات الاحتلال، ومهما حاول هذا المحتل لن يكون أبرع من الاحتلال البريطاني لجنوب أفريقيا، ولن يكون أبرع من الفرنسيين في احتلالهم للجزائر، ومع كل قوة هذين الاحتلالين فإن الشعوب المسلحة بإرادتها وعزيمتها هزمتهما، فلا دوام للمحتل مهما طالت به السنون، ومهما ظن أنه ما يزال قادرا على السيطرة والتحكم، فإنه إلى زوال وشمس الشعوب المطالبة بحريتها إلى شروق، مهما طال ليل المحتل واشتدت حلكة الظروف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى