معاناة المعتقلين والأسرى الأحوازيين في سجون الاحتلال الإيراني تتفاقم

تنوعت أساليب سلطات نظام الاحتلال الإيراني في التنكيل بالمعتقلين، وخاصة الاحوازيين، من تعذيب وحرمان من العلاج، ثم بتعمد خلق كل أسباب تفاقم معاناتهم مع الأمراض.

في الأونة الأخيرة، شنت سلطات الاحتلال حملة اعتقالات طالت العشرات من الأحوازيين، بتهمة مساعدة ذويهم من منكوبي السيول، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فقابلت عصابات الملالي نداءات الحرية للمعتقلين، بالمزيد من التعذيب للأسرى، والتعنت ضدهم، واعتقال كل من ينادي لهم بالتحرير.

فهذا الأسير الأحوازي كريم الساعدي، البالغ من العمر واحدا وثلاثين عامًا، من أهالي مدينة الحميدية، وقد تدهورت حالته الصحية بعد معاناته من أمراض في الكلى ناتجة أصلا عما تعرض له من تعذيب في سجون الاحتلال.

رضا مقدم هو الآخر أسير أحوازي تتطابق حالته الصحية المتدهورة مع حالة زميله الساعدي، وكلاهما في الهم أسيرين يعانيان ما لا يخطر على بال من تعذيب وحرمان وقهر وتنكيل.

تطوع سلطات الاحتلال الإيراني جميع مؤسساتها وفق رغبات الدكتاتور الأكبر في نظام الإجرام علي خامنئي، لتحول مؤسسة القضاء إلى هيئة تضم أكبر محترفي التزوير وتلفيق التهم والتنكيل بالأبرياء وتبرئة المجرمين.

الامثلة على انحياز القضاء بل لنقل خضوعه الكامل لرغبات مسؤولي النظام كثيرة وليس المقام مقام عرضها، وفي الامثلة عادة ما يكفي العاقل للمحاكمة المنطقية والتعميم.

قضاء الملالي هذا أمر مثلا بفرض وثيقة قيل إنها باهضة جدا، مقابل الإفراج المؤقت عن المعتقل الأحوازي عادل العساكرة، من منطقة دورخوين، وهو أي النظام يعلم جيدًا أن عائلة الأسير لن تستطيع تأمين ما يطلبه لإطلاق ابنها الأسير، الذي اعتقل دون تهمة، إلا اذا اعتبرنا انتقاد تقاعس مؤسسات النظام تهمة تستحق السجن والتنكيل.

وصلت هذه انتهاكات بحق الأسرى، حد تسريع تنفيذ أحكام إعدام على أحوازيين تقدما للتو بطلبات استئناف، مما يعني قانونا أن حكمهما الأول بات باطلا، إلى أن يؤيده قرار محكمة الاستئناف.

دوى صداى هذه الواقعة في معظم أنحاء العالم وأثار حفيظة منظمات حقوق الانسان، ومن بينها أو أبرزها منظمة العفو الدولية، التي أصدرت بهذا الخصوص بياناً تطالب فيه سلطات النظام الإيراني بوقف تنفيذ هذا الحكم الجائر وغير القانوني بحق الناشطين الأحوازيين عبدالله كرم و قاسم عبد الله، من أهالي منطقة شاوور، التابعة لقضاء السوس.

لا تراعي سلطات نظام الاحتلال الإيراني أية مواثيق أو قوانين أو قواعد في التعامل مع الأسرى المكبلين في سجونها سيئة الصيت، وهذا ما بات حقيقة يدركها كل من في إيران أو لنقل كل من جرب هو، أو من يعرف عن قرب، أو عن بعد ممن خبروا الدخول، وأن لساعات إلى سجون هذا النظام الإجرامي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى