اعتقالات ونشر متعمد للتلوث ورفع للأسعار.. من ممارسات الاحتلال في رمضان

يريد الاحتلال قتل الأرواح قبل الأجساد، ليجعل صمود الأحوازيين هشا، لا يقدر على المقاومة، فعمد إلى تحويل الوطن الأحوازي خلال شهر رمضان المبارك إلى معتقل كبير، أو منطقة محاصرة ممنوع عنها الطعام والشراب، والدواء والعلاج، والكهرباء، وأي منفذ للحرية.

لكن ذلك وفقا لكل المراقبين سيفشل تمامًا مثلما فشل في السابق، فلن يتمكن نظام الاحتلال الإيراني من تحويل شهر البركات إلى فرصة لمضاعفة معاناة الاحوازيين، حتى وإن تعمد قطع مياه الشرب، ورفع أسعار المواد الغذائية، وجميع متطلبات الحياة، ونشر الأمراض، وتوسعة حملات الاعتقال.

معظم قرى ومدن الأحواز تعاني من ارتفاع غير مسبوق في الأسعار، بالدرجة التي ارتفع فيها سعر نوعين رئيسيين من أنواع الخبز التقليدي حوالي ثلاثة أضعاف، فضلًا عن الزيادة الكبيرة في أسعار الخضروات والفاكهة، ما خلف حالة من العجز الشرائي للمواطنين في الشهر الكريم.

يبدو أن الاحتلال يعاقب المواطنين على صمودهم بقوة أمام كارثة السيول، فتراه يشن أكبر حملات قمع تطارد النشطاء الذين يقدمون مساعدات للمنكوبين، والصائمين، كما تعمد أيضًا في هذه الأيام المباركة، قطع المياه عن عدة مدن، وبخاصة مدينة الخلفية، التي اشتكى أهلها منذ بداية شهر رمضان انقطاع المياه، فلجأ بعضهم إلى المسؤولين، فلم يلقى ردا أو ما يقنع من مبررات.

لم يقف الأمر عند هذا الحد، حيث زاد الاحتلال من جرائمه بتعمد عدم معالجة تبعات كارثة السيول، التي تسبب بها في الأساس، ما جعل المنكوبين من أهالي خزرج التابعة للحميدية، يقضون رمضان تحت وطأة تقلبات الطقس القاسية، في ظل استمرار إقامتهم في الغابات وفي خيام النزوح.

بقاء الأهالي في العراء، جعلهم عرضة لأمراض وبائية، خاصة بعد انتشار الجدري، بين الأطفال الذين يعيشون في المخيمات، في ظل ارتفاع في درجات الحرارة بما يجعل الأمراض الوبائية تنتشر بصورة تشكل خطورة على حياتهم وسط تجاهل تام وملحوظ من سلطات  الاحتلال.

تمادى الاحتلال في جرائمه، ووصل به الأمر إلى استغلال ثروات الشعب في تحويلها إلى مصدر للأمراض، وهذا ما عبر عنه جواد كاظم الباجي، عضو مجلس الشورى التابع للنظام، بالأحواز، فاعترف بشيوع الأمراض الصدرية بين الأهالي، بسبب غاز الفلر النفطي وما يسببه من تلويث قاتل لأجواء الأحواز.

يقضي الاحوازيون رمضان إذاً في ظروف أقل ما توصف به أنها قاسية وفوق احتمال البشر، لكن تمسك الاحوازيين بالحياة على أرضهم ومقاومة جرائم المحتل الإيراني تبدو أكثر صلابة من تعسف النظام الإيراني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى