أخبار

النظام الإيراني يحاول ابتزاز أوروبا ويهدد بالمخدرات والإرهاب إن لم تقبل شروطه

صدق وزير الخارجية الامريكية مايك بومبيو على ما يبدو، إذ قال إن إيران تحاول من خلال إعلان التنصل من التزامات الاتفاق النووي ابتزاز اوروبا، فلم تمضي ساعات على تصريح الوزير الأمريكي حتى طالعنا رئيس النظام بتصريح هو أقرب إلى منطق العصابات، التي تتخذ الابتزاز والتهديد بالمخاطر والويل والثبور سبيلا، إذا لم يوافق الآخر على ما يريدون.

يريد النظام الإيراني من الأروروبيين الموافقة على جميع سياساته، والتوافق معه في عدائه لنصف دول العالم، ودعمه ماليا واقتصاديا، والتجاوز عن أنشطته الارهابية مقابل الحفاظ على الاتفاق النووي، أما ما يريده الاوروبيون فهو شيئ آخر يرتبط ببعض المصالح الاقتصادية الضيقة المتأتية من هذا الاتفاق، بالاضافة إلى حماية دولهم من شرور الارهاب الايراني.

بعض هذه الشرور عبر عنها روحاني صراحة بتصريحه أو لنقل بتهديده الأخير، إذ هدد الدول الأوروبية بأنها في حال انهيار الاتفاق النووي، فإن نظامه سيفسح المجال للمخدرات والإرهاب في غزو اوروبا التي ستغرق كذلك باللاجئين.

حرفيا لا مجازاً، قال رئيس النظام الإيراني ذلك من طهران، التي اضاف أنها لن تكون قادرة على دفع ثمن مكافحة تهريب المخدرات والإرهاب الناتج عن التحديات الأمنية وتدفق اللاجئين.

روحاني أردف في شرح تهديده بالقول إن الاتفاق النووي يخدم الأمن والسلام والتنمية في المنطقة، وعلى الجميع أن يدفع الثمن وليس نحن فقط.

روحاني تابع مخاطبا الأوروبيين: “هناك مسؤوليات ملقاة على عاتقكم للحفاظ على أمنكم وشبابكم أمام المخدرات وتدفق المهاجرين ومجالات التعاون الأخرى التي كانت إيران تقوم بها لغاية الآن، وفيما لو استمر الحال على هذا المنوال فإن هذا التعاون سيتوقف“.

ما يعني تلويحا بالانتقام من الجميع، إذا سقط النظام في مستنقعات شروره وإرهابه، وما اقترف خلال سنواته الأربعين، وما يعني أيضا تهديداً بإطلاق عصابات تهريب المخدرات والإتجار بالبشر، التي يرعاها النظام لتفعل ما تشاء في أوروبا، التي ظلت حليفا للنظام حتى الأمس القريب.

بعض شروط الاوربيين لم ترق على ما يبدو للنظام الإيراني، فمطالب مثل إجراء إصلاحات شاملة، ووقف برنامج النظام لتطوير واختبار الصواريخ، والكف عن دعم الإرهاب والاغتيالات وتأجيج الصراعات في المنطقة وأوروبا، مطالب يبدو صعبا على طهران تحقيقها، وهي تحتضن نظاما قائما ويعتاش على كل تلك الشرور.

الدول الأوروبية المعنية بالملف النووي الإيراني، أي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وكذلك الاتحاد الأوروبي، بدأت تدرك خطة طهران لابتزازهم فرفضت المهلة التي حددتها إيران بستين يوما قبل تعليق التزامها ببنود أخرى في الاتفاق المشؤوم.

الدول الثلاث ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، أعلنت في بيان مشترك رفض أي إنذار، مؤكدة عزمها على إعادة تقييم احترام إيران لالتزاماتها في المجال النووي.

صحيح أن المراجعة الاوروبية متأخرة قليلا، وربما كثيرا للموقف من النظام الايراني، لكنها خير من المضي مع النظام الإيراني الإجرامي في غيه حتى النهاية، كما يصف أحد المراقبين.

هي مراجعة عبر عنها اليوم الرئيس الفرنسي والاتحاد الأوروبي، فكان رفضا أوروبيا شاملا لابتزاز طهران.

الأمر أن طهران شعرت بجدية واشنطن في عقابها ثم بردعها عبر إرسال معدات عسكرية ضخمة إلى الخليج العربي، فكان لا بد لها من ابتزاز الضعيف في معادلة الاتفاق النووي وكان الأوروبيون الذين امضوا سنوات يناورون لحماية الاتفاق ليحصدوا ممن حاولوا تأهيله التهديد بالويل والثبور.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى