بعض منكوبي السيول الأحوازيين يكتفي ببضعة تمرات وكوب ماء والموائد خاوية

بدل أن تعم البهجة وأجواء السعادة الروحية أجواء الاحوازيين في شهر رمضان الفضيل، اتراهم أو لنقل ترى بعضهم، يستقبل تلك المناسبة الروحانية العظيمة، بعيون دامعة وأمعاء تشكو الخواء، وقلوب تشكو لربها ظلم نظام الاحتلال الايراني ومسؤوليه المجرمين.

صحيح أن كارثة السيول المفتعلة التي ضربت الأحواز على مدار أسابيع، هي مجرد فصل واحد فقط من سجل الاحتلال المليئ عن آخره بالجرائم بحق الاحوازيين، إلا أن ما خلفته من مآس لبعض المنكوبين يفوق أي تصور، ويتجاوز حدود خيال أي متابع لشؤون معاناة الاحوازيين.

لم يكتفي الاحتلال ومسؤولوه بتدبير مؤامرة إطلاق السيول على المواطنين لتجرف في طريقها مقدراتهم، وتغرق منازلهم ومحاصيلهم، وإنما امتنعت مؤسسات النظام أو لنقل تعمدت حجب كل اشكال الدعم الإغاثي عن المنكوبين والمتضررين، فمعظمهم لا يجد بعد نهار صيام طويل سوى بضعة تمرات وقطرات من الماء يختم فيها صيامه في خيام النزوح.

ولأنه نظام عنصري بامتياز فإنه لا يقيم وزنا لأي قيم دينية أوإنسانية، فتراه ترك خلفه النازحين في الخيام، يواجهون ظروف القسوة، وحدها لا تكفي لوصفها، فأسر بحيالها تمر عليها أيام رمضان وهي تلتف حول موائد خاوية إلا من فتات طعام ونذر يسير من تبرعات إخوتهم الأحوازيين.

نزلاء خيام النزوح البائسة في الحميدية  يمثلون نموذجا صارخا على قسوة ما يعانيه الأحوازيون، بقدر ما يعكس إجرامية من سبب لهم كل هذا القدر من المآسي والمعاناة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى