بوادر حرب في الخليج العربي .. واشنطن ترسل تعزيزات وإيران في اسوأ حالاتها

يقول أحد المحللين الإيرانيين المطلعين على سياسة واشنطن وطهران معا، إن “الضربة العسكرية الأميركية آتية نحو إيران لا محالة، وذلك لأن النظام الإيراني أصبح خطرا على المنطقة والعالم؛ لاستمراره في دعم الإرهاب والحروب، ونشر الأصولية والتطرف.

المحلل الإيراني الأميركي رضا برتشي زادة، أضاف  في مقابلة صحفية، أنه يستبعد تنفيذ إيران تهديدها بإغلاق مضيق “هرمز” باب السلام رداً على حظر صادراتها النفطية، لأن هذا يعني أنها تحكم على مصيرها بنفسها.

  قال الرجل في الوقت الذي اعتبر فيه الهدف النهائي لاستراتيجية الضغوط القصوى التي تتبعها إدارة ترمب هو تغيير النظام في إيران، لا مجرد تحسين سلوكه كما دأب البيت الأبيض على القول والتكرار، لأن تغيير سلوكه، حسب برتشي زاده، من المستحيل، كما كان مستحيلا، تغيير سلوك الانظمة المشابهة من قبل، ومنها النازية على سبيل المثال.

قد تصدق توقعات المحلل الإيراني الأمريكي كليا أو جزئيا، وتبقى في سياق التكهنات رغم ما تنطوي عليه من حجج وبراهين تؤيدها إرهاصات غير مسبوقة في الخليج العربي.

رأى البعض في إرسال واشنطن كل تلك القاذفات مجرد رسائل ردع وتخويف لإيران، بينما رأى فيها البعض الأخر ما هو أكثر من ذلك، نذر حرب لإسقاط النظام، في حين رجح آخرون أو تكون ضربة امريكية موجعة على أبعد تقدير.

يبدي النظام الإيراني جسارة واستعدادا للمواجهة، يعلم الكل أنها لا تتعدى حدود الاستعراض، وتسويق الشعارات التي صدع بها رؤوس كل من في إيران عبر عقود اربعة، لم يحارب خلالها أحدا ممن وصفهم بالأعداء، ولم يحارب دولة سوى من يصفهم بالأشقاء والجيران في العراق وسوريا ولبنان.

ومقابل شعارات النظام وعنترياته، أرادت واشنطن على ما يبدو تقديم نماذج للحزم في نوايا ردع ايران، فالعقوبات وحدها لم تعد تبدو كافية لإخضاع من تغولوا وتجرأوا لا على مصالح اميركا فحسب بل على سيادات الدول والشعوب في العالم كله من اقصاه الى اقصاه.

هي في حدها الأدنى ردع جاد وحازم  بالعقوبات، والتلويح بالاستعداد لاستعمال السلاح، وفي حدها الأقصى إسقاط للنظام بعد إضعاف، ولطهران وحاكميها نماذج قريبة منهم في التاريخ والجغرافية إن شاؤوا أخذ العبر من الأحداث.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى