تعذيب وتهم ملفقة وأحكام جائرة ..من ممارسات سلطات الاحتلال الإيراني بالأحواز

ما زال النظام الإيراني يشهر سلاح الاعتقال في وجه المناضلين الباحثين عن حقوقهم في العيش الكريم، في عموم الأراضي الخاضعة لسلطته التعسفية الإجرامية الغاشمة.

ما أن ترتفع الأصوات مطالبة بالحقوق الأساسية للمواطنين في الأحواز وعموم الأراضي المحتلة، حتى يبدأ زبانية الملالي، بتكميم الأفواه بالاعتقال تارة، وتوجيه الاتهامات القضائية الملفقة تارة أخرى، حتى وصل الأمر حد الإيغال بالقتل خارج كل الأطر القانونية، إن اعتبرنا أن هذه الأطر موجودة أصلا فيما يسمى إيران.

لا بد للأوضاع المتردية التي يقضي فيها المعتقلون خلف قضبان سجون الاحتلال الإيراني، أن تسترعي انتباه العالم، في ظل التنكيل المتعمد بالمعتقلين، ومنعهم من أبسط الحقوق الإنسانية، وفي ظل اتساع دائرة الاعتقال التعسفي والأحكام الجائرة التي تصدرها سلطات النظام كل يوم.

كريم الساعدي، ابن مدينة الحميدية الأحوازية، يمثل نموذجا صارخا على عنصرية وتعسف النظام تجاه المعتقلين، فرغم معاناته من مشكلات صحية بالغة منها مرض مزمن في الكلى، أدى إلى تدهور حالته العامة، فإن سلطات سجن شيبان، حيث يتم احتجازه، أبت غير مرة نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، إلى أن أشرف على الموت، فاضطرت إلى نقله أخيرا إلى مستشفى الخميني، الذي يفتقر إلى أدنى الإمكانات الطبية المطلوبة للتعامل مع مثل هذه الحالات.

عائلة الساعدي لم تجد بدا من تحمل نفقات علاجه في مستشفى آخر، حتى يمكن إنقاذ حياته، بعد أن بقي شهرا كاملا في وضع صحي بالغ السوء فضلا عما تعرض له من صنوف القهر والتعذيب.

وإذا كان هذا حال بعض المعتقلين في سجون الاحتلال فإن الأمر يزداد سوءا لدى البعض الآخر، الذين يواجهون تهما ملفقة عقوبتها المؤبد والإعدام، وهو الموقف الذي يواجهه عشرات المعتقلين، الذين تتهمهم السلطات بما وصفته بـ”البغي والإفساد في الأرض”، وهي تهمة تودي بصاحبها إلى الإعدام أو السجن لعشرات السنين وفقا لقوانين النظام.

أما الأسوأ فهو أن مسالخ نظام الاحتلال، ما زالت تستقبل المزيد من الأبرياء، الذين يتم الزج بهم في غياهب الزنازين لمجرد أنهم طالبوا بحقوقهم، ومن هؤلاء نحو عشرين من عمال شركة دورانتاش لقصب السكر، الذين وجدوا أنفسهم خلف القضبان لمجرد أنهم أضربوا عن العمل اعتراضا على عدم تلقي مستحقاتهم المتوقفة دون أي مبرر أو أي سند قانوني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى