خوف الاحتلال من شجاعة الأحوازيين يتفاقم ويدفعه لاعتقال من يلعبون المحيبس

فعلت ظاهرة انتشار الحس الوطني الاحوازي وتعمقه في نفوس شبان الاحواز، متجسدة برفع العلم الوطني في معظم مناطق الأحواز، فعلت على ما يبدو  بنظام الاحتلال وسلطاته فعلها، فباتت مهووسة بالتوجس من أي تجمع للأحوازيين، وإن كان موضوعه لعبة المحيبس التراثية الاحوازية.

عجيب أن تعتقل سلطة ما الناس بتهمة اللعب، لكنه هوس النظام الإيراني من كل ما هو احوازي عربي، وهذا الهوس تجسد باعتقال خمسة احوازيين من السوس وكوت عبد الله بتهمة ممارسة المحبوسي، وهي لمن لا يعرف لعبة شعبية بسيطة ليس من شأنها بالتأكيد أن تشكل بحال من الأحوال خطراً على النظام وسلطاته الغاشمة.

في حي الثورة اعتاد الشبان في رمضان على المبارزة بالدراجات النارية في مساءات الأحواز عقب الصيام، وفي ذلك رأى المحتل الإيراني خطرا، فحشد دوريات أمنه وقمعه في الحي لمنع تجمع الصائمين عقب موعد الإفطار، فبات النظام يفرض حظرا للتجوال بدافع من القلق المرضي المفرط من اندلاع المظاهرات أو من مجرد رفع أعلام الاحواز، على ان ذلك إشارات رمزية على رفض الأحوازيين القاطع للاحتلال.

ولأن في حي الثورة رجال عاهدوا أبناء شعبهم الاحوازي على مقارعة الاحتلال الإيراني، طالما بقيت أقدامه تدنس الأحواز، فإنهم هاجموا تلك الدوريات، وحطموا حسب الأخبار الواردة أمس اربع سيارات تابعة لأمن النظام.

قبل ذلك بأيام كان ثمة شبان من مشجعي فريق سيد علي بمدينة الفلاحية يحتفلون بعد فوز فريقهم في مباراة محلية، وخرجوا يهللون ويرفعون قمصانا ورايات الفريق لينقض عليهم عناصر من الحرس الثوري الإجرامي بإطلاق الرصاص الحي ليصاب أربعة بجروح بعضهم ما زال يعالج منها في المستشفيات.

لقد قيل إن الفتية كانوا يهتفون لفريقهم ليس إلا وإنهم رفعوا رايات فريقهم وقمصانا ترمز إليه لا علم الاحواز الوطني حينها، لكنه الهوس المرضي الذي أصاب سلطات الاحتلال الإيراني من كل ما يؤكد عروبة الأحواز ورغبة أهله بالحرية والاستقلال، فطبيعي لمن يعرف عقلية هذا النظام ولمن اختبره عبر عقود أن يصدر النظام أوامر بقتل كل من يشتبه بأنه رفع العلم الوطني الأحوازي أو ردد شعارا وطنيا يدل على عروبة الأحواز.

وليس غريبا لمن اختبر قمع هذا النظام أن يفسر اعتقال الاحتلال الإيراني من الاحوازيين من اجتمعوا على لعبة المحيبس في مكان ما، ففي نظر هذا النظام اليوم فإن اجتماع الاحوازيين على أي أمر تهمة، وفي عقول مسؤوليه المسكونة بالخوف من شبان الأحواز هلع مرضي خانق وهزيمة نكراء لمخططاته في إركاع الاحوازيين، الذين بدل أن يخضعوا زرعوا في نفوس مسؤولي الاحتلال الخوف المرضي من شبان الاحواز ومن كل ما يفعلون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى