رمضان ومنكوبو السيول .. ظروف استثنائية يصعب وصفها

خيام بائسة لا تكاد تقيهم من حرّ أو قرّ، يقيم منكوبو السيول منذا قرابة الشهر ونصف الشهر، حيث وجدوا أنفسهم في عراء بعد مهاجمة السيول المفتعلة، لقراهم ومدنهم،  وها هو شهر رمضان الكريم يحل وهم في هذه المخيمات، محرومين من أبسط سبل العيش، حيث لا غذاء ولا دواء ولا مياه للشرب.

واقع مأساوي بكل ما تعنيه الكلمة، أطفال يقضون وقتهم في وحول السيول، محرومين من كل شيء، وكبار في السن ومرضى يحاولون تفادي الحرارة المرتفعة، باحثين عن ظل هنا أو هناك، يقيهم من لهيب الشمس، وسط شهر صوم يرافق ساعات نهارهم.

الأوضاع في مخيمات النزوح صعبة للغاية، وقد وثق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو تظهر جوانب من معاناة المنكوبين، أحد هذه المقاطع يظهر أطفالا يعيشون في حظيرة للمواشي بعد أن هربت العائلة من قرية الصراخية، نحو دورخوين، في مشهد يصعب تصوره، حيث تضطر العائلة للمبيت مع المواشي في ظل حرارة مرتفعة، وضمن بيئة الحشرات التي تتعايش في الحظيرة.

إهمال الاحتلال المتعمد في معالجة آثار كارثة السيول في الأحواز، كان مقصودا لتضييق الخناق على الشعب العربي، حتى في شهر رمضان المبارك، وحرمانه من أبسط حقوقه.

وبرغم مزاعم وأكاذيب مسؤولي الاحتلال بمعالجة آثار السيول، إلا أن معظم أهالي قرية العودة، التابعة لمدينة الحميدية، يعيشون أيام رمضان في الخيام، التي شيدوها فوق التلال على أطراف القرية، هربا من السيول بعدما تركوا منازلهم الغارقة، وما زالوا لا يستطيعون العودة لقريتهم مرة أخرى، بسبب استمرار توابع الأزمة، في ظل إهمال متعمد من الاحتلال الإيراني في معالجة الكارثة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى