نظام طهران يقرع طبول الحرب في ظل واقع اقتصادي متهاوي

لا يتوقف مسؤولو النظام الإيراني عن إطلاق التهديدات بإشعال حرب في المنطقة، إذا ما استمرت العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه، والتي حوّل بعضها إلى أعمال تخريبية ومناوشات لجعل الخليج العربي غير آمن، عبر توجيه إرهابه تارة نحو سفن راسية في ميناء الفجيرة، وأخرى عبر تفجير أنابيب نفط في السعودية، مستعملا طائرات محملة بالمتفجرات لتفجيرها عن بعد.

لكن هذا القرع المتلاحق لطبول الحرب من قبل النظام الإيراني، لا يتناسب مع واقع الاقتصاد المتهاوي، والذي تعيش فصوله المؤلمة الشعوب الواقعة تحت حكم هذا النظام، فكيف يمكن لمن يفشل في تأمين أبسط الاحتياجات للمواطنين، أن يسعى نحو حرب، وهل يمكن لهذه الحرب أن تجد جنودا تحت رايتها العبثية؟

ربما أكثر من يدرك الواقع على حقيقته هو النظام الإيراني، الذي استمر لعقود يتباهى بميليشيا الحرس الثوري الإرهابية، وحين شعر النظام بالخطر، راح يستدعي الميليشيات التي رعاها في دول محيطة كالحشد الشعبي وغيرها، ليزجها في معارك جديدة فوق أرض يحتلها كالأحواز، والتي يحاول جعلها من جديد ساحة حرب لصراعاته التي لا تنتهي.

وأمام هروب عدد من قادة ميليشيا الحرس الثوري، و الواقع المأزوم اقتصاديا وسياسيا، والذي يعكس انهياراته على كافة جوانب الحياة في جغرافيا ما تسمى بإيران، لا يجد مسؤولو النظام حرجا في رفع عقيرتهم بتهديدات لا قبل لهم بها.

وفي وقت يعترف به روحاني بالظروف الصعبة والثقيلة التي تعيشها الشعوب المنضوية تحت حكم هذا النظام، يقوم هذا النظام بأعمال بلطجة وتخريب إرهابية لتصدير مشكلاته نحو الدول المحيطة.

ومع قرعه لطبول الحرب، لا يبدو أن تصريحاته وأعماله تخيف خصومه، بل على العكس من ذلك، هناك حالة استعداد غير مسبوقة للأساطيل الأمريكية، حيث تعد الولايات المتحدة الأمريكية قوتها الضاربة، من حاملات طائرات، مثل إبراهام لينكولن، وعشرات القواذف، والمقاتلات الحديثة، إلى منطقة الخليج العربي، بالتوازي مع إعلان استقدام 120 ألف جندي أمريكي للمنطقة، ولكن هل نافخ النار في الحرب سيطيق لهيبها وهو في وضع متقهقر على جميع الأصعدة؟ .. ربما هذا ما ستحمل إجابته الأيام القادمة، حيث النهاية المرتقبة لهذا النظام الإرهابي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى