أخبار

معاناة منكوبي السيول متواصلة والبعض اضطر لسكن منزله الغارق بالمياه

يكذبون كلما تنفسوا وفي أي مكان وكل حين، هذا هو ملخص ما يقدم عليه مسؤولو الاحتلال في إطار محاولاتهم للتنصل من المسؤولية عن الأزمات الخانقة التي يعيش فيها الأحوازيون، والتي صنعها نظامهم ذاته لتهجير الشعب من أرض الوطن الاحوازي.

كارثة السيول الجارفة التي ضربت الأحواز على مدار شهر كامل تقريبا، لم تكن سوى محنة كاشفة لمزيد من الصفات الدنيئة التي يتسم بها نظام الملالي ومسؤولوه،  فإلى جانب عنصريته وحقده على كل ما هو أحوازي، كشفت تلك الجائحة عن أنه تآمري بامتياز، ويمتلك قدرة على المراوغة والكذب مع أعلى درجات الصلف والوقاحة والتسويف.

في الوقت الذي يعاني فيه المواطنون الأحوازيون الأمرّين، جراء ما خلفته السيول، والتي أجبرت مندوب الأحواز العاصمة في برلمان نظام الاحتلال على الاعتراف بتفاقم الأزمة، حتى أن الأوضاع أصبحت سيئة للغاية، بحسب قوله.

جاء زميله سعيد حاجيان مندوب الحاكم العسكري في الفلاحية، ليطلق تصريحات مناقضة، بزعمه أنه تم تجفيف المياه بجميع قرى الفلاحية، وكذا الطرق والشوارع الرئيسة بها، حتى أن الأمر لم يعد بحاجة إلى تحويل المزيد من المياه إلى الخليج العربي.

التناقض الفاضح، بين تصريحي المسؤولين الإيرانيين، يؤكد أن كلا منهما يعيش في جزيرة منعزلة، وأنه لا هدف من جهودهم سوى الكذب على الشارع لتخفيف حدة الغضب الشعبي، وتبييض سمعة النظام أمام الرأي العام.

أما ميدانيا فيعيش الأحوازيون بين مطرقة منازلهم التي دمرتها السيول، وسندان الخيام البائسة التي لا تقيهم حر الشمس، ولا موجات العواصف والامطار، وهو ما اضطر أكثر من ثلاثة آلاف مواطن من أهالي قرى الشاجرية، والبندة، والهوفل، وسيد ناصر، وسيد حمد، وغيرها من قرى الخفاجية، إلى العودة الى منازلهم، فرارا من الأوضاع السيئة في مخيمات الإيواء، بعد أن فقدوا كل أمل بوعود تجفيف المياه، وتعويضهم عما لحق بهم من خسائر جراء كارثة السيول.

نظام الملالي الذي دأب على الكذب، حول حياة الأحوازيين إلى جحيم لا يتحمله إلا صابرون، مؤمنون بقضيتهم متشبثون بأرضهم الأحواز التي لا يعرفون غيرها وطنا مهما جارت عليهم الأرض، جراء كونها تحت الاحتلال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى