مديرية التعليم تبذخ على ولائم المسؤولين وتتجاهل أوضاع المعلمين والمدارس

لم يتقن القائمون على الحكم في دولة الملالي، شيئا قدر اتقانهم وبراعتهم في جميع فنون الاحتيال والكذب، وهذا ما مكنهم من سرقة ونهب ثروات الوطن الأحوازي، غير عابئين بما تفرضه القوانين والأعراف من قواعد ملزمة بالإنفاق على التعليم والصحة وغيرها من القطاعات الحيوية في حياة الشعوب.

بدلاً من أن ينتهج النظام الإيراني سياسة جديدة، لتطوير التعليم، تراه يهدر الميزانيات المخصصة للمدارس ورواتب المعلمين على مأدبات وولائم لن يجني منها المعلمون والطلاب شيئا، لتعكس سلطات النظام بذلك حجم استخفافها بحياة المعلمين ومشكلات هذا القطاع الحقيقية.

ليس استهداف التعليم جديداً على سلطات النظام التي لجأت إلى تخريب النظام التعليمي بالأحواز عمدا، بعدما دمرت السيول المفتعلة معظم المدارس، باعتراف علي قرباني، المدير العام لتطوير وتجديد المباني التعليمية، الذي أكد منذ شهر مضى، أن عدد المدارس المتضررة من جائحة السيول الأخيرة، وصل إلى مئة وأربع مدارس، من المتوقع أن تحتاج ثمانين مدرسة منها لإعادة البناء بالكامل، بكلفة تقدر بخمسين مليار تومان، لم توفر سلطاتالنظام منها سوى عشرين مليارفقط.

في الوقت الذي يرفع فيه الاحتلال الإيراني راية الإفلاس، زاعما أن إعادة إعمار المدارس المتهالكة ستستغرق وقتا طويلا قد يصل إلى العام، تنفق مديرية التربية والتعليم، بالأحواز العاصمة، مبالغ مالية طائلة، على تنظيم مأدبة إفطار ضخمة، لمن وصفتهم بالشخصيات البارزة، في أحد المطاعم، غير مبالية بما يمر به المعلمون من ضائقة مالية خانقة، تجعلهم الأولى والأكثر استحقاقا لتلك الأموال المهدرة على مسؤولي النظام باسم المعلمين وبحجة إقامة أنشطة لصالحهم.

تقيم مديرية التعليم في الأحواز، هذه الوليمة وتتجاهل اعتصامات المعلمين الأحوازيين المستمرة، احتجاجا على انخفاض قيمة رواتبهم، ثم تتحجج بالإفلاس، في الوقت الذي تنفق فيه مئات الآلاف، بل الملايين على ولائم وموائد إفطار إرضاء لشخصيات النظام ومسؤوليه المتنفعين .

أوضاع المدارس كارثية والفصول خالية من المعلمين، في مشهد يعكس واقع ما يرتكبه الاحتلال من جرائم تسعى للقضاء على النظام التعليمي في الأحواز، وحرمان التلميذ والمعلم على السواء من أبسط ما يستحقون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى