قرقيعان صانع البهجة لدى الأطفال يمتاز هذا العام بالحماسة الوطنية

نحبُّ الحياةَ إذا ما استطعنا إليها سبيلا..على وقعِ خطى الأطفال يخطو الفرح، وحين يطرقُ قرقيعان الأبواب، فإن قلوبَ الأحوازيين تُفتحُ معَ أبوابِهم، لتملأ الدروبَ بالسكاكرِ والحلوى، أمامَ الأطفالِ الذين يجتمعون في مواكبٍ وهم يغنونَ أهازيجَ قرقيعان:

قرقيعان ببيتكم ..الله يخلي وليدكم..

هذا الموكب التراثي الذي تتميزُ به الأحواز، يتشابهُ مع جيرانِها في الخليج العربي، بكلِّ مفاصلِه، وإن اختلفت بعضُ الكلماتِ وطريقةِ الأهازيجِ هنا أو هناك، فإنَّ شعباً عربياً واحدا يعيشُ طقساً من الفرحِ والبهجة، يتجاوزُ به حدوداً اصطنعَها الاحتلال، بين أبناءِ الشعبِ العربي الواحد.

وبرغمِ ما يعانيه الأحوازيون من آثارِ السيولِ المفتعلة، وبرغمِ وجودِ عشراتِ الآلافِ من الأطفالِ في مخيماتِ النزوحِ هذا العام، فإنَّ قرقيعان ما كان ليغادرَ قلوبَهم، باعثاً الأملَ بالغدِ الأحوازي العربي الحر.

بل أضافَ أطفالُ الأحوازِ إلى موكبِ وأهازيجِ قرقيعان هذا العام، مظاهرَ الحماسةِ الوطنية، مع ارتفاعِ وعيِهم بهويتِهم وعروبتِهم، فتحوَّلت أهازيجُ قرقيعان إلى أناشيدِ الحماسةِ الوطنية، لتلهبَ المشاعرَ المتعطشةَ لكلِّ ما هو عربي، بعد سنواتٍ من محاولاتِ الاحتلالِ الإيراني فرضَ لغتِه وثقافتِه، في المدارسِ والتعاملاتِ اليومية.

قرقيعان هذا العام ينشدُ لحريةِ الوطن، ويتباهى برفعِ علمِ الأحواز العربي، قرقيعان يحثُّ خطاهُ نحوَ الأملِ بأن يأتي العامَ القادمَ مشاركاً الأحوازيين فرحةِ الحريةِ والخلاصِ من الاحتلالِ الإيراني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى