معاناة معتقلي الشعوب في سجون النظام الإيراني تتفاقم وتبلغ حد الموت مرضا

ما زال النظام الإيراني، يوجه عنصريته وحقده ضد معارضيه، حتى هؤلاء الذين يقبعون تحت وطأة القيد في زنازينه الموحشة.

نظام الملالي، الذي اعتاد على انتهاك إنسانية كل من يرفع صوته بكلمة حق، أو نقد، لا يكتفي أبدا بتقييد حرية الأبرياء، وإلقائهم لسنوات في السجون دون تهم أو محاكمات تحمل ولو الحد الأدنى من العدالة، وإنما يذيقهم مر التعذيب، وهوان التنكيل.

أما إذا لم يتمكن المعتقل من الصمود، وانهار صحيا، فإنه يكون بذلك قد دخل مسلخ التشفي، ولا يجد إلا كل تعسف ورفض لعلاجه مهما كانت درجة تدهور صحته.

الأمر لا يتوقف عند المعتقلين الأحوازيين، الذي يذوقون من ويلات التعذيب والتنكيل داخل السجون، ما تشيب له الولدان، وإنما تمتد سحابة الظلم، لتعم الشعوب غير الفارسية، وحتى الإيرانيين أنفسهم، فنحن أمام نظام جبل على العنجهية والغرور والحقد وارتكاب كل انواع الجرائم دون وازع من دين أو ضمير.

أصحاب العمائم القابعين في إيران، الذين يصورون أنفسهم سدنة الحق، وحماة الدين، أطلقوا زبانية القمع التابعين لهم، لعيثوا في الأرض فسادا، بالاعتقال تارة، وبالقتل خارج إطار القانون تارة أخرى، وها هم ثلاثة من النشطاء المدنيين الأكراد، يمثلون أحدث حلقات مسلسل القمع المستمر من قبل الملالي.

النشطاء إدريس منبري، وزهراء محمدي، وريبوار منبري، من أبناء سنندج الكردية،  داهمت عناصر الاستخبارات التابعة للنظام منازلهم واعتقلتهم دون تهم، ليبدأوا رحلة طويلة، قد تنتهي بالمصير الذي يعيشه الآن المئات وربما الآلاف من الأسرى في سجون الاحتلال.

المعتقل السياسي أرش صادقي، نموذج آخر على عدم تفرقة النظام بين معارضيه، أيا كان انتماءهم، فبعد أن تعرض صادقي لعمليات تعذيب ممنهجة وشديدة الوحشية، أتت على صحته، وضاعفت ازماته كمريض بالسرطان، رفضت السلطات علاجه إلا بعد أن استفحل المرض، وأصبح بحاجة إلى جراحة لاستئصاله.

انتهاكات النظام الإيراني لحقوق الإنسان وصلت إلى مرحلة لم يعد السكوت بشأنها ممكنا، حيث يأتي زبانية هذا النظام بأفعال لا تخطر على بال، من أجل الاستمتاع بممارسة التعذيب والتنكيل بالأسرى والمعتقلين .. فهل من يوم تنحل فيه هذه العقدة، ويرى فيه ضحايا الملالي شمس القصاص ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى