أوضاع العمال في الأحواز تزداد سوءً وسلطات النظام توغل في سلب حقوقهم

ما بين بطالة قاسية، وطرد تعسفي من العمل، وحرمان من الرواتب لشهور، وبين ظروف وظيفية بائسة من حيث السلامة المهنية والصحة العامة، يعيش الأحوازيون وغيرهم من أبناء الشعوب الخاضعة للاحتلال الإيراني، أوقاتا عصيبة، يندر أن تتكرر في أي مكان آخر في هذا العالم.

كالمستجير من الرمضاء بالنار، يواصل المواطنون في عموم الأراضي المحتلة نضالهم اليومي بحثا عن عمل، فإذا وجدوه انتقلوا إلى مرحلة أخرى من المعاناة، يبذلون فيها جهدهم وعرقهم مقابل فتات من الريالات لا تسمن ولا تغني من جوع .

خلال تلك الرحلة القاسية، قد يفقد هؤلاء العمال حياتهم بسهولة تنم عن استخفاف سلطات الاحتلال بها إلى درجة غياب أدنى شروط السلامة المهنية، والصحة العامة في أي عمل مهما كانت درجة خطورته.

الساعات الماضية شهدت مصرع وإصابة ثمانية عمال لأسباب مختلفة، فالأول لقي حتفه صعقا بالكهرباء أثناء عمله في تركيب أعمدة الإنارة، التابعة لشركة كهرباء علوان بقضاء السوس، فيما لقي عاملان آخران مصرعهما، بطريقة بشعة عقب سقوطهما في بركة للمواد الكيماوية أثناء عملهم بشركة القنيطرة للفطر، وكذلك أصيب خمسة من زملائهم بالتسمم الحاد للسبب ذاته.

هذه الظروف شديدة الخطورة، تترافق مع عدم حصول العمال على مستحقاتهم المالية الشهرية، وهو ما يدفعهم نحو تنظيم احتجاجات عارمة، لا يجدون غيرها سبيلا للتعبير عن مآسيهم.

عمال محطة عبادان لإنتاج الطاقة في الأحواز، تظاهروا احتجاجا على تأخر دفع رواتبهم الشهرية، وهو ما تكرر في “أبو شهر”، لكن هذه المرة من قبل عمال منطقة بارس الاقتصادية، الذين تعرضوا للطرد التعسفي دون أن يحصلوا على أي من حقوقهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى