إضرابات واحتجاجات عمالية أحوازية مستمرة منذ شهور

لم يتوقف الاحتلال الإيراني أمام نهب وسرقة ثروات الوطن، بل تمادى في جرائمه وممارساته العنصرية بعدم دفع رواتب العمال والموظفين الأحوازيين المتأخرة منذ شهور عدة، ما تسبب في ثورة غضب عمالية، انطلقت للمطالبة بحقوقهم واستعادة أموالهم المنهوبة.

لم يقبل العمال الأحوازيون، أن يتحولوا إلى مأجورين يعملون بالسخرة، فخرجوا من كل حدب وصوب يحتجون ضد سياسات الاحتلال العنصرية بحقهم، والتنديد بنهب أموالهم، وتمييز المستوطن عنهم، وعدم إبرام عقود دائمة.

لكن المعلومات التي بدأت تتسرب للعمال الأحوازيين، بعد طردهم وإحلال عمال فرس مكانهم، جعلتهم يدركون حجم المؤامرة التي تستهدفهم بشكل عنصري، وتهدد لقمة عيشهم، وتجعل بيوتهم عرضة للخراب، مقابل ضمان استقرار عائلات العمال من المستوطنين الفرس.

عمال شركات مصفاة عبادان، وبارس جنوبي في عسلوا، ودورانتاش، وغيرها الكثير، خرجوا على قلب رجل واحد، للاعتصام والتظاهر أمام مقار الشركات التابعة للاحتلال، للمطالبة باسترداد جميع مستحقاتهم المنهوبة منذ شهور، وتوقيع عقود عمل دائمة.

أمام الضغط الشعبي للعمال الأحوازيين، والتظاهر أمام مقار الشركات، زاد الاحتلال الإيراني من جرائمه، بشن أكبر حملة اعتقالات طالت العمال، في محاولة لإرهاب زملائهم وإجبارهم على إخماد وتيرة الاحتجاجات.

عمال دورانتاش كان لهم النصيب الأكبر من التهديدات والملاحقات الأمنية من قبل سلطات الاحتلال الإيراني، وأرسلت مؤخرا، ملفات سبعة من معتقلي عمال وموظفي الشركة، إلى محكمة تابعة للنظام في طهران، للبت في قضية كلا من: إسماعيل بخشي، سبيدة قليان، علي نجاتي، أمير أميرقلي، سانازالهياري، أمير محمدي، عسل محمدي.

الزج بالعمال لمجرد المطالبة بحقوقهم داخل زنازين الاعتقال المظلمة، أصبحت وسيلة الاحتلال لإرهاب المواطنين، لجعلهم يعدلون عن الاحتجاجات والرضوخ بظلم الملالي بحقهم.

من ناحية أخرى، طور الاحتلال طريقة جديدة لابتزاز المواطنين وأسر المعتقلين، مطالبين العائلات بدفع مبالغ مالية باهظة مقابل الإفراج عن ذويهم، ممن ألقي القبض عليهم في الاحتجاجات العمالية الأخيرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى