تراجع مستمر للصادرات الألمانية منذ قيام ثورة الخميني

وفق دراسة خاصة بغرفة الصناعة والتجارة الألمانية، فإنّ سلع الصادرات الألمانية الأساسية إلى إيران في عام 2018 كانت تتكون من: الآلات والأجهزة المختلفة والأدوات الميكانيكية بالإضافة إلى المنتجات الدوائية، والمنتجات الإلكترونية وأدوات الإضاءة والسيارات، لكنها شهدت تراجعا مستمرا خلال أقل من عشرة أشهر.

وتبين الدراسة تفاصيل متعلقة بطبيعة وتاريخ العلاقات الاقتصادية بين ألمانيا وبين ما تسمى بإيران خلال عقد السبعينيات، زمن الشاه، حيث كانت تمثل ثاني أهم سوق للصادرات الألمانية خارج أوروبا بعد أمريكا، ولكن وبعد قيام ثورة الخميني، تراجعت أهمية السوق الإيرانية.

الدراسة توضح أنه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، كان حجم التبادل يتأرجح وينهار بطريقة كبيرة، فقد قامت الغرفة الإيرانية بتصدير بضائع بقيمة 60 مليون يورو إلى ألمانيا، وكان أهمها الفستق والفواكه المجففة.

تدعم هذه الدراسة، تصريحات رئيس التجارة الخارجية بغرفة الصناعة والتجارة الألمانية فولكر تراير في حوارٍ له مع صحيفة «هاندلزبلات» الألمانية عن انخفاض الصادرات الألمانية إلى إيران في الثلاثة أشهرٍ الأولى من هذا العام بنسبة 50% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وفي الوقت نفسه انخفضت الصادرات الإيرانية لألمانيا حوالي 42%. وصرّح تراير بإنّه لم يبق سوى 60 شركة ألمانية فقط في إيران من أصل 120 شركة كانت تعمل فيها، وأوضح تراير أنّ انخفاض الصادرات الألمانية إلى إيران منذ شهر كانون الثاني/يناير حتى آذار /مارس 2019 وصل إلى حوالي 339 مليون يورو.

 ويضيف فولكرأن غرفة التجارة الألمانية الإيرانية تتوقع انخفاض الناتج المحلي الإيراني الإجمالي لهذا العام بنسبة 5% والعام القادم 10% ووصفت هذه العملية بالمخيبة للآمال. ويجيء هذا الانخفاض في الصادرات الألمانية متزامنًا مع الانخفاض في الصادرات الفرنسية والإيطالية إلى أكثر من النصف باعتبارهما ثاني وثالث الدول الأوروبية المصدرة لإيران. ويُعزى الانخفاض الحاد في الصادرات الإيرانية إلى عزوف هذه الدول عن شراء النفط الخام الذي كان يمثّل الجزء الأكبر من الصادرات الإيرانية منذ النصف الثاني من 2018 بسبب العقوبات.

 بينما يُعزى انخفاض الصادرات إلى ألمانيا إلى ما أكده أحد مسؤولي غرفة الصناعة والتجارة الألمانية داغمارفونبوهنشتاين من أنّ المشكلة الأساسية للشركات الألمانية النشطة في إيران هي العثور على بنك يمكن عن طريقه إجراء المعاملات مع إيران بشكل قانوني، حيث كانت القناة المالية المعروفة باسم إينستكس واحدة من آخر آمال الشركات من أجل الاستمرار في أنشطتها داخل إيران، ولكن هذه الآلية لم تجد طريقها نحو التنفيذ حتى الآن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى