غياب شروط السلامة المهنية للعمال الأحوازيين يعرض حياتهم للخطر

من نافل القول أن من يتجاهل حقوق العمال في استلام رواتبهم، دافعا بهم مع عائلاتهم إلى حد العوز التام، عقب تراكم ديونهم، وعدم إيفائهم مستحقاتهم المالية، لن يكون مباليا بأرواحهم، وسلامتهم المهنية خلال العمل.

حالة الاستهتار الكاملة التي يتعرض لها عمال الأحواز من قبل سلطات الاحتلال الإيرانية، تخفي تمييزا عنصريا، وعدم احترام للقيم الإنسانية في أبسط تجلياتها، حيث يتم تكليف عامل أحوازي بالصعود إلى مكان مرتفع وفيه خطر على حياته في مصفاة نفط عبادان، ليلقى حتفه بسبب عدم توفر أي شرط من شروط تأمين السلامة الصحية والمهنية لهذا العامل.

وفي هذا الشأن يمكن تبيان أن حياة العامل الأحوازي، أو موته، هما سيان عند إدارات سلطات الاحتلال في دوائر العمل ومؤسسات وشركات تابعة له، فهي إذ تضع في حسبانها عملية الإنتاج دون أي تفكير بمن يقومون على الإنتاج، فإنها تنقص الشرط الأهم من شروط عملها، وهو العامل البشري والإنساني، فهي بلا شك تحرص على صيانة معداتها وأدواتها، لكنها وعندما يتعلق الأمر بالعمال الأحوازيين، فإنها تتعمد تجاهل أدنى حدود السلامة والأمان، وهكذا يدفع العامل الأحوازي حياته ثمنا لهذا الإهمال، في ظل حالة لا مثيل لها من التسلط، والحرص على معاملة عنصرية للعمال العرب، وطردهم لصالح استقدام عمال فرس من المستوطنين بديلا عنهم، وهنا يجد العامل العربي نفسه مضطرا للسكوت عن هضم هذه الإدارات لحقوقه، وتجاهل سلامته وأمانه بشكل متعمد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى