أخبار

أعياد الأحوازيين تستقبل بالمواكب والمسيرات والأهازيج الحماسية الوطنية

هو العيد إذن يحل على الأحوازيين هذا العام في تناقض مع الاحتلال الإيراني ومؤسساته التي زعمت عدم التمكن من رؤية الهلال، فقد تحققت الرؤية الشرعية لهلال العيد في الأحواز المحتلة لهذا العام بواسطة شاهد استطلع الهلال ووثقه بالصوت والصورة في مدينة الرفيع، ليكون بمثابة إعلان شرعي عن انتهاء شهر رمضان المبارك وحلول غرة شهر شوال أول أيام عيد الفطر السعيد.

وفي كل عام يواكب الأحوازيون يومهم الأول في عيد الفطر، بمسيرات تجوب الأحياء الأحوازية وهم يرتدون زيهم العربي التقليدي، في تعبير منهم عن ارتباط العيد والفرح ، بهوية حاول المحتل منذ أكثر من تسعة عقود على محوها، وإذابتها، وتغريبها عن أهلها بشتى الطرق الممكنة، حيث اللغة الفارسية تفرض على الأحوازيين في المدارس وفي التعاملات الرسمية، وحيث استبدال أسماء القرى والمدن العربية إلى مسميات فارسية، وقد أفشل الأحوازيون هذه المحاولات، ودفعوا ثمن تحديهم في إبراز هويتهم ، تضحيات كثيرة من شهداء وأسرى وجرحى، خلال مواجهات وانتفاضات لم تتوقف طيلة فترة كفاحهم ومقاومتهم لهذا المحتل الغاشم.

وعلى مر سنوات طويلة تحولت مظاهر استقبال العيد إلى مناسبة وطنية بإمتياز، حيث تطلق الشعارات الحماسية الوطنية في مسيرات يرتدي فيها الأحوازيون أحب الملابس لقلوبهم، ملابسهم العربية ويطوفون في الأحياء وسط أهازيج شعبية تشيد بالوطن  وتعزز من التمسك بالهوية العربية.

في هذا الإطار تأتي تهنئة رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز السيد حبيب جبر، لعموم الأحوازيين لتؤكد على استمرار المقاومة رغم الظروف التي يعيشها الأحوازيون.

دون أدنى شك هذا العيد يمتزج بالبؤس والفقر الذي تعيشه عشرات الألاف من العائلات المنكوبة بالسيول، وخسائر المزارعين لمحاصيلهم، وفقدان الممتلكات وتلفها بالسيول، وواقع الفقر، ولبطالة، وطرد العمال العرب واستبدالهم بعمال من المستوطنين الفرس وغيرهم، كلها عوامل تنغص الفرحة الكاملة بالعيد، مع ذلك فإن تفاعل الأحوازيين مع حملات التضامن والتلاحم الأحوازية لمساعدة المنكوبين، وحملات التضامن مع المعتقلين، وحملات استعادة الهوية العربية عبر رفع العلم الوطني الأحوازي ، واستعادة الأسماء العربية للقرى والمدن، كلها ترفع من الروح المعنوية للشعب الأحوازي وتعمق صلته بأمته العربية، وتجعله يعيش أفراح الأمة وأعيادها كما قد سبق له أن عايش أحزانها وتفاعل مع قضاياها الأساسية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى