كيف يستقبل أطفال الأحواز المنكوبين بالسيول عيد الفطر السعيد؟

يسألونك عن العيد، قل هو فرحة الأطفال، وعالم من السحر والجمال، ينطبع في ذاكرتهم، رغم مرور السنين، فكم من مسنّ أعاده العيد إلى زمن الطفولة، فابتهج قلبه لذكرى تلك الأعياد التي كانت تفرحه، بارتداء الجديد، وبطعم الحلوى التي لا تنسى.

أطفال منكوبي السيول في الأحواز، يعيشون في مخيمات النزوح وفي بيوت أنهكها السيل فلم يبقِ فيها أي أي زاوية تحتفظ بخصوصية تكتنزها الذاكرة.

هي  المرارة والغصّة الحارقة، والبؤس الذي يطبع ذكرياتهم بمأساوية، بعدما وجدوا أنفسهم في عراء النزوح، حفاة، عراة، يبحثون عن وقت تشبع فيه بطونهم، وتسد رمقهم شربة ماء، فكيف سيمر العيد بهم هذا العام؟

مبادرة طيبة لنشطاء أحوازيون في اللجان الشعبية، سعت إلى إكساء الأطفال المنكوبين، وإفراحهم في هذا العيد، عبر توزيع الإعانات والحلوى، فلعل فرحة العطاء تعوّض بؤس الواقع المعاش في جنبات مخيمات وبيوت ضربتها السيول، فجعلت مئات الآلاف من العائلات في واقع مأساوي، حيث خسائر المزارعين لمحاصيلهم، وخسائر التجار لتجاراتهم، وخسائر المواطنين لممتلكات جمعوها بالتعب والشقاء، فذهبت أدراج الرياح.

هذه المبادرة في إسعاد هؤلاء الأطفال تتخذ بعدا إنسانيا ووطنيا، حيث تحاول المبادرة تقسيم الفرح على جميع أطفال الأحواز المحتلة، فلا يفرح طفل بينما ينظر طفل آخر إليه بأسى وحزن، وتكاملت المبادرة بمسيرات ومواكب الفرح بالعيد التي جابت مناطق مختلفة، أفرحت الأطفال والكبار، حيث ملامح الوطنية تبرز في أعلام الأحواز التي تتصدر المجالس والمواكب والمسيرات، وفي وضح النهار.

لمثل نهار التحرير والنصر لابد من صناعة ذاكرة أطفال الأحواز، ولابد من ارتباط الوطن بالفرح والعيد والبهجة، لأنه الغد المنتظر بعد ليل الاحتلال الطويل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى