استهداف الاحتلال للفنانين الأحوازيين بالاعتقال وتشديد الرقابة بسبب مواقفهم الوطنية

بالنظر إلى دورهم في إلهاب مشاعر الأحوازيين، عبر فنهم بالكلمة واللحن وبالصورة المعبّرة عن واقع شعبهم، فإن استهداف الاحتلال الإيراني، للفنانين باعتقالهم، حينا، وبتهديدهم، والتشديد على نشاطهم، حينا آخر، ربما لا يبتعد كثيرا عن سياق عام، دأب الاحتلال على انتهاجه، لإسكات الصوت الأحوازي، وكم الأفواه التي تجهر بحرية الوطن، وبالهوية القومية لشعب الأحواز العربي.

هذه المرة توجهت سلطات الاحتلال، إلى ما هو أبعد في الرقابة على نتاجات الفنانين الأحوازيين المستقلين، حيث حذرت من منع تسويق أي منتج فني، دون خضوعه لرقابة الاحتلال، وأخذ الموافقة عليه، وفي هذا قمع للحريات وتسلط لا مثيل له، حيث الكلمة والنغم أصبحا تهمة تستوجب العقاب وربما الاعتقال.

لم يسلم من هذا التشديد على الفنانين، مصورون ومخرجون، وشعراء، زجهم الاحتلال تحت مزاعم شتى، لدفعهم إلى الصمت عن التفاعل مع هموم شعبهم، و التعبير عن تطلعاتهم الوطنية.

برغم كل ما سبق فإن تراثا كبيرا لفنانين الأحواز المحتلة، تراكم منذ عقود، كفيل بإلهاب الروح الوطنية، والتعبير عن الهوية القومية، التي لطالما حاول الاحتلال التعمية عنها، ومحوها، وطبعها بثقافته الفارسية.

الفنانون الأحوازيون يقاومون عبر فنهم، مشاريع الاحتلال ومخططاته تجاه الأحواز وشعبه، وهم بذلك يتابعون دورهم النضالي والكفاحي، بالكلمة والنغم، والصورة التي تعكس آمال وآلام الأحوازيين في وطنهم السليب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى