سلطات الاحتلال تتعمد قطع الكهرباء والمياه عن الأحواز مع درجات حرارة تتجاوز الـ50 مئوية

بات تردي الخدمات وانهيار البنى التحتية لشبكات مياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء والطرق وغيرها من جوانب الحياة، بات يمثل معاناة يومية للأحوازيين، تتفاقم كل يوم عن سابقه، ليس لسبب سوى إصرار النظام على إهمال كل شيء مهما كانت الآثار المترتبة على ذلك.

البيئة الملوثة، أرضا وبحرا وهواءً، بالدخان الكثيف، وفضلات الصرف، صارت تمثل حصارا يئن تحت وطأته أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن والأطفال، دون أن يطرف جفن للنظام، ومسؤوليه الذين لا يحركون ساكنا، سوى عبر تصريحات جوفاء لتضليل الرأي العام.

أحمد رضا زادة، مدير دائرة البيئة في الأحواز المحتلة، اكتفى في تصريح حديث له بتوصيف أزمة الدخان والروائح الكريهة المنتشرة، وكشف سبب الأزمة المباشر دون أن يفصح عن مسببها، فقال إن تكدس النفايات قرب مدينة معشور، واحتراقها بفعل درجات الحرارة المرتفعة، هو ما يسبب هذه الازمة المتفاقمة، متجاهلا أن المسؤول عن كل ذلك هو نظامه وموظفوه الذين تعمدوا مراكمة النفايات في أطراف المدن ثم اهملوا تكدسها لأشهر حتى دخل موسم الصيف وباتت الآثار الناتجة عن ذلك خارج السيطرة.

تسرب مخلفات الصرف الصحي، إلى داخل المنازل والمباني السكنية، في مدينة السوس، وغيرها أصبح أيضا مشهدا يوميا يعجز الأهالي عن التعامل معه، لا سيما بعد جائحة السيول التي هلكت معها البقية الباقية من البنية التحتية لشبكات المياه والصرف.

لتكتمل فصول المعاناة، عاد النظام إلى ممارسة عادته الدنيئة، بقطع التيار الكهربائي، عن المواطنين في أشد ظروف احتياجهم إليه، مع ارتفاع درجات الحرارة الى ما يتجاوز الخمسين.

هذه السلوكيات العنصرية الخسيسة من قبل سلطات الاحتلال، ضد الأحوازيين، دفعت عضوا بالهيئة العلمية للأبحاث والسلامة في دولة الاحتلال، إلى الخروج عن صمته والتحذير من أن تدهور البيئة الصحية، وارتفاع معدلات التلوث بالهواء، يرفعان بشكل واضح من نسبة الإصابة بأمراض حساسية الصدر، وضيق التنفس، وهو ما يحتاج إلى تدخل سريع لمواجهته، خاصة أن مستشفيات النظام تفتقر إلى أدنى المقومات و أبسط إمكانات العلاج المطلوبة في مثل هذه الحالات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى