الاحتلال يسلب الأحواز خيراتها ويحولها لمكب للنفايات

لم يعد خافيا على أحد استهداف نظام الاحتلال الإيراني، لحياة المواطنين الأحوازيين وصحتهم، بغرض إجبارهم على الرحيل، وترك الأرض، ومن أجل تحقيق هذا الهدف، سعى الاحتلال إلى دفن المخلفات الكيميائية لمصانعه في الأحواز، وما يتركه هذا من تخريب مباشر لتربة الأحوازيين، وما يتسبب به من تلوث زروعاتهم بالمواد الكيميائية، والذي يرفع بدوره مؤشر الإصابة بالسرطان للأحوازيين.

أما ما تفعله مصانع قصب السكر من تلويث مياه الأنهار الأحوازية، بعددها الذي يتجاوز الثلاثين مصنعا، وبحرقها لقصب السكر الذي يلوث هواء الأحواز وبيئته، فإنه لا يقل خطورة عن مشروع تجفيف الأهوار، ودفع المنطقة المحيطة للتصحر، وللعواصف الترابية.

جديد مؤامرات الاحتلال هذه المرة يتجلى في تحويل الأحواز إلى مكب كبير لنفايات شركات تجمع القمامة من عموم جغرافية ما تسمى بإيران، لتصنع جبالا من النفايات في مناطق أحوازية، مثل منطقة الصفيرة التابعة للغيزانية، وبعد هذا التراكم الكبير للنفايات، وما يتسبب به من انتشار للأوبئة في البيئة المحيطة، حيث يعيش مواطنون أحوازيون، فإن هذه الشركات تقوم بإحراق هذه النفايات، محولة هواء المنطقة كلها، إلى حالة تلوث لا مثيل لها بالدخان والروائح الكريهة، ما يجعل العديد من المواطنين يفكرون وبشكل جدي بترك سمنهم في هذه المناطق، والرحيل نحو مناطق أخرى.

و لا تتوقف الأمورعند هذا الحد، رغم خطورته، إذ إن المراقبين يؤكدون أن شركات الاحتلال تتعمد عدم توفير بيئة آمنة للعمال، حيث يطلب من عمال أحوازيين من سكان المنطقة، أن يقوموا بجمع القمامة وبإحراقها، ما يجعلهم عرضة لأمراض جلدية وتحسسية وتنفسية لا حصر لها.

حرائق النفايات لا تختلف كثيرا عن الحرائق المتعمدة، والتي تجري فصولها فوق أراضي الأحوازيين، وفي مناطق مختلفة، كما جرى مؤخرا في إنديكا الأحوازية، حيث اندلعت النيران في مزارع الأحوازيين، متسببة بالتهام محاصيلهم الزراعية، وتقليص المساحات الخضراء، كما حصب سابقا في غابات الحميدية، ونخيل عبادن، حيث الحرائق مجهولة السبب، تتكامل مع إبطاء استجابة خدمات الإطفاء في الوصول إلى مواقع الحرائق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى