تدهور الخدمات العامة في الأحواز المحتلة .. إهمال متعمد وأزمات متجددة

لا يبدو التدهور العام في الخدمات الأساسية والمؤثرة على نظام حياة الأحوازيين، لا يبدو منفصلا بأي حال عن حالة الإهمال المتعمدة، والتي تطال كافة جوانب الحياة العامة، من تردي خدمات الطرق والأرصفة، إلى عدم صيانة لأنابيب الصرف الصحي، مرورا بخدمات مياه الشرب، والتيار الكهربائي، فهي كلها ترتبط ارتباطا مباشرا بحياة الأحوازيين اليومية.

ومن أمثلة هذا التدهور، تعمد الاحتلال الإيراني إهمال إصلاح أنابيب الصرف الصحي في شوارع مدينة السوس، ما دفع لتسربها داخل معظم المنازل، وما نتج عن هذا من إصابة السكان بالذعر نظرًا ما قد تتسبب به من تفشٍ لأمراض وبائية خطيرة.

ومثلها تأتي انقطاعات مياه الشرب وتلوثها في الأحواز العاصمة، والانقطاعات المستمرة للكهرباء في عدة مناطق من الأحواز المحتلة، والتي تتواقت مع ارتفاع كبير لدرجة الحرارة، وما يعنيه هذا بالنسبة للمواطنين، حيث تتزايد الأعباء والأزمات على المواطنين، لتربك عيشهم، وتجعلهم أقرب إلى حياة بدائية، لا ماء فيها ولا كهرباء.

وفي ذات السياق، يمكن متابعة سوء عمل البلديات وتجاهلها لتراكم النفايات، بل وتحول معظمها إلى مستنقعات تسمح للحشرات والجراثيم، بتهديد حياة الأحوازيين، واستهداف صحتهم بطريقة مباشرة.

ولكن حين تعجز سلطات الاحتلال عن القيام بأبسط الواجبات من تعبيد الطرق وتهيئة الأرصفة ورفع النفايات، وتأمين خدمات المياه والكهرباء، والصرف الصحي، حين تعجز عن كل ما سبق، فما الذي يعنيه وجود تلك الإدارات؟

لا يمكن بأي حال النظر إلى ما سبق، من تدهور الخدمات العامة، دون النظر إلى عملية منهجية تتم فيها جدولة الأزمات، وخنق السير الطبيعي لحياة الأحوازيين اليومية، وجعل الحصول على شربة ماء، أو ومضة كهرباء، نوعا من الإعجاز في الأداء لإدارات الاحتلال، والتي يتبجح مسؤولها وعلى رأسهم الحاكم العسكري للأحواز، باقتراب حل هذه المشكلات، وهي التي تراكمت عبر عقود، من الإهمال المتعمد، معطيا هذه المرة مهلة الشهر لإصلاح مياه شرب العاصمة، وإنجاز تجفيف آثار السيول خلال عشرين يوما.

ما الذي يريده الحاكم العسكري من تصريحات كهذه؟ سوى تخدير المواطنين الأحوازيين الذين تحولت حياتهم إلى حالة لا تطاق، عقب المماطلات المستمرة، والوعود الكاذبة، لسلطات الاحتلال التي تحقق ما تريده من مصالحها، وتمنع مصالح المواطنين عن التحقق بشتى الوسائل الممكنة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى