الفساد المالي ينخر جسد النظام الإيراني ..والفاسدون في سدة الحكم

يوماً بعد يوم تتكشفُ طبيعةُ نظامٍ إيران الفاسدة المفسدة، حيثُ ينخرُ عظامَ هياكِلها فسادٌ من كلِّ نوع، في دولةٍ ادّعت أنها ستقيمُ العدلَ في الأرض، لا بل ذهبت بعيدا في أفكارها عن تصديرِ هذه الثورة، ولكنْ ما الذي ستُصِّدرهُ هذه الطُغمةِ المتعفِّنةِ الغارقةِ حتى النخاعِ في الفضائحِ التي لا تكادُ تنتهي حتى تبدأ من جديد؟

الأنباءُ التي يحاولُ المتحدّثُ باسم ميليشيا الحرسِ الثوري الإرهابية رمضان شريف نفيَها عن هروبِ قادةِ هذه الميليشيات، بعدما أُتخِمت بالسرقاتِ والنهب، وكيف لا تكونُ هذه القياداتُ على شاكلةِ من تسميهِ بالمرشد، وهو الذي يحطِّمُ أرقاماً قياسيةً بالنهبِ، ويَغرقُ في قصورِ الترفِ والبذخ، بينما تتضوّرُ الشعوبُ التي يحكمُها هذا النظام، في متاهةِ الجوعِ والفقرِ وأشدِّ حالاتِ العَوَزِ والبؤس.

أما الفضائحُ التي يُثيرُها الإعلامُ بين حينٍ وآخر، فإنها لا تُفصحُ إلا عن المسؤولين الذين لم يجدوا ظهرا من قياداتِ الحرسِ الثوري يحميهم، فما أسهلَ أن ُيلقى القبضُ على فاسدٍ صغير، في بلادٍ تعجُّ بالفاسدين الكبار، لكن وبمجردِ توفرِ ظهرٍ حامية، فإن نبأً لإقالةٍ يُسمع هنا أو هناك، للتكتمِ على الفضيحة، فمن الذي سيحاسبُ زوجتَي المجرمين الفاسدين جعفري وسليماني، وهما أحدُ أعمدةِ النظامِ الإرهابي المجرم، وبيدهم ملفاتٌ لا حصرَ لها عن تورطِ النظامِ بعملياتِ فسادٍ خارجيةٍ وداخلية؟

إنها مهزلةٌ تشبهُ تنصيبَ مجرمٍ على رأسِ القضاء، ثم الطلبُ منه أن يحكمَ بالعدلِ على لص شريك ؟

أما التصريحاتُ التي أدلى بها مرتضى الويري عضو مجلس بلدية طهران، عن كشف اثني عشر ملفا تتضمنُ انتهاكاتٍ جسمية، بعضها يتعلق بزوجتي سليماني وجعفري للبت فيها قضائيا، فربما تخفي مساومةً من نوعٍ ما تجري في كواليس هذا النظام.

الساعات الماضية، حملت نبأ اعتقالِ عضوٍ بمجلسِ مدينةِ رباط كريم، في جنوب غربي طهران بتهمٍ تتعلقُ بالفساد، لكنَّ عدمَ تحديدِ اسمهِ أو هويته، ربما يعودُ لوجودِ ظهرٍ يحميه، وهنا ينبري القضاءُ لعدمِ كشفِأيّمعلوماتٍأمامَ الإعلام، فكلُّ ملفٍ يُفتحُ للفساد، هو بمثابةِ بابٍ صغيرٍ نحو أروقةِ الفسادِ الرهيبةِ في نظامٍ متهالكٍ ينخرهُ الفساد، من رأسهِ حتى أصغرِ مِفصلٍ فيه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى