أخبار

سلطات الاحتلال والبلديات تتعمد مفاقمة الأزمات الصحية في الأحواز عبر الإهمال

بعد أن فعلت كارثة السيول المفتعلة فعلها في الأحواز بأن أغرقت المنازل وشردت الاهالي واتلفت محاصيلهم وممتلكاتهم وكبدتهم خسائر فادحة بكل المقاييس، ترى سلطات النظام اليوم في تعمد الإهمال والتقاعس عن رفع آثار ومخلفات تلك الكارثة أزمة جديدة مناسبة لخلق المزيد من المتاعب للأحوازيين، متعمدا عدم رفع المخلفات الصرف الصحي، التي اختلطت بما خلفته السيول في الشوارع والأزقة المكتظة بالسكان.

سيؤدي ذلك بطبيعة الحال لانتشار الأوبئة وتفشي الأمراض، التي تجد لها مرتعا مناسبا في تلك البؤر خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة التي تجاوزت عتبة الخمسين مئوية  في بعض مدن الاحواز.

لم يقف الأمر عند هذا الحد، بل نجح المحتل وسلطاته في استكمال جريمتهم عبر تعمد إهمال معالجة ما خربوه عبر عقود من بنى تحتية باتت تنهار أمام أي هزة من أي نوع، فمخلفات الصرف الصحي باتت تغمر في معظم شوارع الأحواز العاصمة بفعل تهالك شبكات التصريف، فضلا عن تراكم أكوام من النفايات في قلب الأحياء السكنية المكتظة.

يجري ذلك فيما لا تحرك سلطات الاحتلال وبلدياته ساكنا مع أنها الجهة الوحيدة المسؤولة مباشرة عن هذا الوضع البائس والخطير.

المركز الصحي في الأحواز العاصمة، دق ناقوس الخطر، بإعلانه أنه لا يستبعد تفشي مرض الملاريا الوبائي بين المواطنين، بسبب عدم رفع مخلفات السيول وما سببته الكارثة من تهالك في أنابيب الصرف الصحي.

صحيح أن المركز لم يحمل النظام المسؤولية، لكنه أشار إلى خطورة الوضع على عموم الناس في الأحواز، وأكد أنه إن لم يتم اتخاذ اللازم إزاء هذا الوضع، فإن الكارثة ستتفاقم، لأنها قد تؤدي إلى تفشي الأمراض المعوية والأوبئة مثل الحصبة، والحمى والملاريا والأمراض الجلدية الاكثر خطورة وقدرة على الإنتشار في هذه الاجواء.

سلطات الاحتلال ومسؤولوه لم يكترثوا بتحذيرات المراكز الصحي ولا بنداءات الاهالي، بل هم اكتفوا بسوق الأكاذيب حول جهودهم التي لم يلحظها أحد للتخفيف من تلك الأضرار، فباتت تصريحاتهم حول الأمر مثار سخرية وتتناقض بوضوح مع واقع يعيشه كل من في الأحواز منذ شهور.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى