أخبار

نشطاء سياسيون ومدنيون يطالبون مرشد النظام الإيراني علي خامنئي بالتنحي

على خامنئي التنحي من منصبه وإفساح المجال لتغيير الدستور، قال نشطاء سياسيون ومدنيون إيرانيون لمرشد نظام الملالي عبر رسالة مفتوحة، يعتقد وهو الراجح مع نظام قمعي كهذا أن يلقى من وجهها نصيبه من الاعتقال أو التنكيل أو العقاب.

هو تحد غير مسبوق، وفقا لبعض وسائل الإعلام التي رأت في ذلك تصعيدا نخبويا لافتا ضد النظام الإيراني، وهذه المرة من داخل مساحة حكمه أي من قلب إيران، حيث لم يكن ذلك أو حتى نصفه من الجرأة يخطر على بال قبل سنوات قليلة إلا إن استثنينا الأحواز وبعض مناطق الشعوب التي فيها من الشجعان ما يفوق ذلك بكثير.

أن يصدر مثل ذلك من الإيرانيين وقد أشبعهم النظام خوفا وزرع فيهم عبر عقود رعبا كان كافيا لإسكاتهم كل هذه السنين لهو أمر يستحق التوقف والتحليل، خاصة أن النظام الإيراني يواجه في السنوات الأخيرة حراكا شعبيا واسعا في مناطق الشعوب النازعة للاستقلال وإسقاط النظام.

صحيح أن ما طلبه النشطاء الإيرانيون هو تنحي مرشد النظام والعمل على تعديل الدستور، إلا أن ذلك يعني بالسياسة انهاءا للنظام هم 14 ناشطا، يقول موقع ايران انترناشيوناال بعضهم نشر فيديوهات تطالب صراحة برحيل المرشد.

اللافت في الأمر أن ذلك التطور تبع تصريحا مبطنا لنائب رئيس مجلس الشورى الإيراني والنائب عن مدينة طهران، علي مطهري، في مارس الماضي وهو يتحدث عن مستقبل ما كان يصفه بالثورة الإيرانية والآلية التي يجب أن تحكمها، حيث عبر عن قناعته بعدم كفاءة المرشد الحالي علي خامنئي لتبوؤ مركز القيادة، ثم أكد مطهري، أنه “إذا لم تكن هناك شخصية بارزة تتمتع بصفات علمية ومعنوية، فالأفضل أن تكون القيادة جماعية”.

مراقبون رأوا في كل تلك التطورات بداية ثورة جديدة من داخل المنظمة الإيرانية، وأنها يمكن المراهنة عليها نواة حقيقية لتغيير جذري خاصة مع تهالك النظام أمام عقوبات دولية صارمة وتهديد مباشر بالحرب، في وقت لا يقوى فيه النظام لا على تعويض خسائره من الاولى ولا على المواجهة في الثانية.

يقول بعض دعاة ما يوصف بالإصلاح في ايران أنهم امام يعانون من إشكالات دستورية وهيكلية أساسية منذ إعداد دستور ايران، ومن أهمها كما يلعم الجميع مبدأ “ولاية الفقيه” الذي يعتبره المشرعون أداة لتكريس سلطة دكتاتورية ثيقراطية مطلقة تحصر السلطات جميعها بيد المرشد، وهو مؤخرا وفقا لهؤلاء بات لا يقوى على أداء هذا الدور وبات المجتمع متململا أكثر من أي وقت مضى وبات لا بد من التغيير.

وسواء استجاب النظام لدعوات النشطاء بالتنحي أو لم يفعل وهو الراجح من بين الاحتمالات، فإن احتمال بقاء النظام على حاله يحكم ما يسمى ايران بخارطتها المعروفة، لم يعد قابلا للاستمرار أكثر من سنوات معدودات إن لم يكن أقل من ذلك وفقا لمعظم المراقبين.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى