خسائر فادحة للثروة الحيوانية بالأحواز جراء السيول المفتعلة والاحتلال يتجاهل التعويضات

لم يكد الأحوازيون يرفعون أرجلهم من وحول السيول المفتعلة التي ضربت أراضيهم وبيوتهم، ويرجعون من مخيمات النزوح البائسة، حيث الظروف الصعبة التي عاشوها لأكثر من شهرين، حتى وقعت على نفوسهم قسوة معاينة بيوتهم المتهالكة والمتضررة مباشرة من المياه التي دخلت إليها، فأتلفت كل ممتلكاتهم.

خسائر المزارعين الأحوازيين أكبر بكثير مما تحاول إحصائيات سلطات الاحتلال الإيرانية إظهاره في كشوفها وبياناتها، أما خسائر التجار في تلف بضائعهم في المستودعات فهي غائبة تماما عن أي ذكر، كذلك هو حال مربي الدواجن والمواشي والجواميس.

وضمن هذا النطاق حول الثروة الحيوانية، تتسرب بين أونة وأخرى معلومات صادمة عن الخسائر في هذه الثروة، بنوعيها الداجن والبري، فقد عاجلت السيول الطيور والحيوانات في المناطق التي ضربتها السيول في الأحواز، بنوعيها البري والداجن، متسببة بكوارث حقيقية لم تفصح أي بيانات رسمية عنها.

المدير العام للطب البيطري، في الأحواز المحتلة، كشف عن أرقام مخيفة حول أعداد الطيور النافقة جراء السيول المفتعلة خلال الآونة الأخيرة، معترفا بنفوق اثنين وعشرين ألف طير، وهذا فقط يشمل جزءا من الطيور هي تلك الداجنة والتي تربى في مزارع خاصة، وبالطبع لا يمكن الوثوق بهذه الاحصائيات التي يصدرها الاحتلال، فما خفي منها وما لم تفصح عنه أعظم بكل تأكيد.

أما مشاهد نفوق رؤوس قطعان المواشي، التي أظهرتها مقاطع فيديو، فهي تعلن عما تمكنت الكاميرا من التقاطه، وما غاب عن هذه الكاميرات، من خسائر الرعاة فهو أكبر بكل تأكيد.

أما قطعان الجواميس فليست بأفضل منها، فقد أصبح اقتناء هذه القطعان ورعايتها عبئا كبيرا على أصحابها خلال جائحة السيول.

بدورها الجهات الإدارية التابعة للاحتلال والتي كانت تعد بتعويضات عن خسائر هذه السيول، التزمت الصمت، تاركة أصحاب هذه الخسائر، يواجهون مصيبتهم وحدهم، دون أن تتوجه أي جهة إليهم، لتسأل عن حجم خسائرهم، أو حتى تقدير رسمي لهذه الخسائر.

أما الثروة الحيوانية البرية فقد كانت عرضة للخسائر التي لا يمكن وصفها، فقد اجتاحت السيول مساحات واسعة، ودفعت بهذه الحيوانات في أحيان كثيرة إلى حالة اضطراب وهجوم على بيوت الأحوازيين في مناطق لم تكن قد وصلتها السيول بعد.

وفوق كل ما سبق من ويلات وخسائر ضربت ثروة الأحواز الحيوانية بشطريها الداجن والبري، فإن مديرية الطب البيطري، أكدت تخوفها من انتشار أمراض وبائية للطيور الناجية، ما قد يهدد بخسائر أكبر في قطاع مربي الطيور والدواجن في الأحواز المحتلة عموما.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى