بومبيو يبقي التدخل العسكري واردا للتعامل مع إيران وأصوات بالكونغرس تؤيد

نفد صبر واشنطن، وأصبحت قريبة أكثر من أي وقت مضى من إمكانية توجيه ضربة عسكرية يرجح ان تكون قاصمة للنظام الإيراني، تجعله مجبرا على الكف عن اعتداءاته المستمرة ضد دول الجوار ومصالح دول العالم الكبرى في منطقة الخليج العربي.

استهداف الحرس الثوري ناقلتي النفط في خليج عمان، قد يكون بمثابة القشة التي تقسم ظهر البعير، نظرا لما أثاره الهجوم من استنكار وغدانات دولية اشتملت على تجريم مباشر للنظام الإيراني، الذي حملته صراحة ودون مواربة وبالادلة كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والمملكة العربية السعودية، المسؤولية الكاملة عن الهجوم.

بعد سلسلة من المواقف والتصريحات التي تبعت الهجوم يعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو صراحة، أن بلاده تدرس جميع الخيارات بما فيها توجيه ضربة عسكرية ضد النظام الإيراني، لحماية مصالح واشنطن وحلفائها والمعبر الملاحي الذي قد يكون الأهم في العالم اي هرمز الذي طالما استعرض النظام الإيراني قوته وهدد بإغلاقه.

قطع بومبيو التردد بتلميح مدو، حين أعلن أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لديها جميع الصلاحيات القانونية للدفاع عن مصالح واشنطن، وتوجيه ضربة عسكرية للنظام الإيراني، دون حتى موافقة من الكونجرس، ليشير بذلك إلى ان احتمال شن الحرب واردا ولن يحتاج سوى قرار ترامب الذي تقوم استراتيجيته في الشرق الاوسط على مواجهة الخطر الايراني أولا.

الرد العسكري على انتهاكات نظام طهران واعتداءاته المتكررة أصبح اتجاها يتنامى داخل الولايات المتحدة، وتؤيده جميع الأطراف الفاعلة داخل البيت الأبيض والكونجرس، وهو ما بدا واضحا في دعوات أعضاء البرلمان التي شجع بعضهم ترامب على عدم التردد في توجيه ضربة عسكرية وفي أسرع وقت.

على رأس هؤلاء أو لنقل في مقدمتهم السيناتور الجمهوري البارز ليندسي جراهام، الذي طالب وما يزال الرئيس الأمريكي مباشرة، بتبني نهج صارم تجاه طهران، عبر شن ضربة عسكرية تغرق الأسطول الإيراني، وتدمر مصافي النفط التابعة له، لإشعار النظام بالالم كنتيجة لتحركاته العسكرية الإرهابية في الخليج, حسب وصف السناتور الأمريكي.

توم كوتن، وهو سيناتور أمريكي آخر صادق عبر تصريحات جديدة له على ما ورد على لسان زميله جراهام  حيث طالب بتوجيه ضربة عسكرية انتقامية ضد النظام، توقفه عما يمارسه يوميا من أعمال إرهابية غير مبررة ضد النقل التجاري في مضيق هرمز.

تصريحات هذين المسؤولين معطوفة على ما اعلنه بومبيو امس ستشكل نقلة سياسية هامة سيبنى عليها مقتضاها, ومقتضى مثل تلك التصريحات عادة اتخاذ قرارات يرى البعض ان من بينها ان لم يكن على رأسها بدأ الحرب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى