أخبار

عمال شركة صناعة الأنابيب بالأحواز ضحايا تآمر مؤسسات نظام الاحتلال

تتعدد أشكال بطش سلطات الاحتلال الإيراني بالشعب الأحوازي، من اعتقالات وقمع وتنكيل وتمييز عنصري فضلا عن افتعال الكوارث، ومصادرة الأراضي والمنازل والممتلكات والمستحقات لإجبارهم على النزوح والهجرة، ومن ثم تنفيذ مخططات التغيير الديموجرافية وطمس الهوية الأحوازية.

ليس جديدا أن تسعى إحدى المؤسسات التابعة للاحتلال إلى طرد السكان من منازلهم، لكن الأمر مع عمال شركة صناعة الأنابيب كان مركبا ومختلفا قليلا، إذ تآمرت على هؤلاء العمال عدة مؤسسات تابعة للنظام من بينها الشركة التي يعملون بها منذ سنوات والبنك الوطني الإيراني.

هذ البنك يصر على مصادرة منازل عمال شركة الأحواز لصناعة الأنابيب، وتشريد المئات من العمال والأسر، وإجبارهم على النزوح لأن الشركة التي يعملون بها عجزت عن سداد قيمة قرض حصلت عليه من البنك في وقت سابق.

الشركة نفسها هي من باع المنازل للعمال والموظفين، رغم كونها ضمان قرضها من البنك  الوطني، وهو ما فسره مراقبون بانه تهرب من قبل الشركة من سداد ديونها على حساب أمن واستقرار المئات من العمال الأحوازيين.

العشرات من العمال خرجوا في الأحواز العاصمة، في احتجاجات متواصلة على مدار أيام، للمطالبة بإجهاض محاولات البنك الوطني الإيراني المتواطئ مع سلطات الاحتلال لمصادرة منازلهم.

ممثل مدينة الأحواز العاصمة في برلمان النظام الإيراني، علي الساري، اعترف بأن محاولات البنك الوطني مصادرة منازل العمال مجحفة، منددا بها، ومطالبا بوقفها، إلا أن البنك يبدو عازما على المضي في خطته التي تتناغم مع عنصرية النظام وجميع مؤسساته طالما أن المتضرر من ذلك الإجراء هم الأحوازيون.

مؤخرا احتج أهالي جسم ضد قرار بيع أراضٍ بالجزيرة لشركات استيطانية منظمين في جمبرون المحتلة، تظاهرة حاشدة، اعتراضًا على القرار، الذي يسعى إلى مصادرة أراضيهم، وطردهم منها لاستبدالهم بالمستوطنين الفرس.

وبين أهالي جسم وقضيتهم مع شركات إنشاء المستوطنات وبين عمال شركة الأنابيب المهددين بالطرد من منازلهم، ثمة عشرات القضايا التي تشكل في مجملها نماذج لعنصرية شركات ومؤسسات النظام ولصوصية مسؤوليها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى