عطش وشح في مياه الري بعموم الأحواز رغم غرقها بمياه السيول قبل أسابيع

بين السيول الجارفة شتاء، والجفاف القاتل صيفا، يضيع جهد المزارعين الأحوازيين، وتهدد حياتهم ويخسرون أرزاقهم وممتلكاتهم تحت وطأة حرب عنصرية يشنها الاحتلال الإيراني ضدهم، سلاحه الأساسي فيها السيطرة على مصادر المياه.

سيول الشتاء وعطش الصيف مطرقة وسندان يسقط بينهما أبناء الأحواز كل عام، وفق تخطيط ممنهج ومعد بفكر إجرامي، يريد إنهاك قوى المواطنين، وإجبارهم على الرحيل هربا بأرواحهم، وبحثا عن القوت في أماكن بعيدة عن أرضهم ووطنهم.

ما أن انتهت ويلات كارثة السيول، حتى وجد المزارعون الأحوازيون أنفسهم، في مواجهة كارثة جديدة هي شح المياه حيث تمنع سلطات الاحتلال مياه الري عنهم، رغم امتلاء السدود بمياه الأمطار التي لم تتوقف إلا قبل أيام قليلة.

أهالي الحويزة، كانوا على موعد قبل نحو يومين، مع أزمة كبرى صنعتها سلطات الاحتلال، عندما منعتهم من زراعة أراضيهم بحجة عدم توافر المياه اللازمة لذلك وهي في الأساس تتعمد منع ضخها بالقنوات لإجبار المزارعين على مغادرة أراضيهم.

هذا التصرف الشائن، يشي بوجود نية مبيتة لدى النظام، لضرب الموسم الزراعي الأحوازي، خاصة إذا وضعنا في الاعتبار أن السدود ما زالت ممتلئة عن آخرها.

نشطاء كشفوا عن أن سلطات الاحتلال فتحت منافذ مائية لتوجيه المياه بين الفلاحية وعبادان، نحو شط العرب، ونهر كارون، وهو ما سيؤدي حسب مراقبين إلى جفاف هور الفلاحية من جديد، بشكل يؤكد تعمد النظام حرمان الأحوازيين من حقهم الطبيعي في استثمار المياه للري.

سلاح الاستيلاء على مصادر المياه وبناها وخزاناتها وسدودها، يشهره الاحتلال في حربه ضد الأحوازيين، ولا يتوقف عن إغراقهم بالسيول في الشتاء، وتجفيف اراضيهم الزراعية مع ارتفاع درجات الحرارة صيفا، وإنما يمتد إلى منع مياه الشرب عن الأهالي في بيوتهم، وهو ما حدث مؤخرا في عدة مدن كانت أحدثها في قرية المنصورة، التابعة للفلاحية، حيث يعاني السكان منذ أيام عدم توفر مياه الشرب وانقطاعها المتكرر، في ظل الارتفاع الحاد في درجات الحرارة.

هي معركة المياه التي يستولي نظام الاحتلال عليها ويتحكم بمنافذها وقنواتها؛ ليحرم الاحوازيين منها متى شاء وليغرقهم بها متى اقتضت مصالحه.

الأمر ليس فقرا في الموارد كما يسوق البعض ويصدق آخرون، بل هي حرب يشنها الاحتلال الإيراني لتعطيش الاحوازيين وتصحير أراضيهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى