أخبار

ارتفاع وتيرة المداهمات والاعتقالات في الأحواز يعكس ارتباك سلطات الاحتلال

هو التخبّط والارتباك الذي يعتري سلطات الاحتلال الإيرانية، وهي تواجه مرحلة بالغة الحساسية لمصير وجودها، كنظام حاكم، وكجغرافيا تمت صناعتها من قبل البريطانيين، لتسيطر وتتحكم على البوابة الشرقية للعرب، يعكس نفسه على هيئة محاولة إبداء القبضة الحديدية، عبر مداهمات واعتقالات لأحوازيين، تحمل رسائل إلى عموم الأحوازيين، بأن الاحتلال ما يزال قائما، ولديه قدرته على السيطرة والتحكم.

مؤخرا، زادت وتيرة الاعتقالات والمداهمات في القرى والمدن الأحوازية، لتكميم الأفواه ومنع الثوار من رفع الأعلام الأحوازية، أو وضع ملصقات في الشوارع للعلم الوطني، والشعارات العربية.

ويبدو أن سلطات الاحتلال تستشعر ارتفاع الروح الوطنية لدى الأحوازيين، وترى خطورة أن تؤدي الظروف التاريخية التي يمر بها نظام الملالي، إلى انتزاع الأحوازيين لاستقلال يزيحهم كاحتلال عن كاهل الأحواز وشعبه بعد أكثر من تسعة عقود، من احتلالهم للأحواز والتحكم بمصير شعبه.

فقد شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واسعة النطاق، في مدينة الرفيع، وفي حي مندلي لاعتقال مواطنين أحوازيين عرف منهم: فؤاد جمعة الساري، البالغ من العمر عشرين عاما، وعلي خلف الساري، البالغ من العمر ثلاثة وعشرين عاما، وعلي حسين الساري، البالغ من العمر اثنين وعشرين عاما من مدينة الرفيع.

الاعتقالات الفردية لم تتوقف بدورها، فقد حاول الاحتلال مداهمة واعتقال الشاب الأحوازي حمزة السعدون الطرفي، الذي تمت مطاردته وإطلاق الرصاص عليه ما أدى إلى استشهاده برصاص قوات أمن الاحتلال الإيراني، في مشهد يكشف جانبا من وحشية الاحتلال في إطلاقه النار على شاب مدني.

اعتقال آخر جرى لطالب أحوازي هو عبد الهادي بن سعيد العبيداوي العائد من دراسته للعلوم الشرعية في سلطنة عمان، حيث تم إلقاء القبض عليه واعتقاله في مطار مهر آباد بعد وصول طائرته، برغم غيابه عن الأحواز منذ ست سنوات.

الاعتقالات العشوائية والمداهمات التي تقض مضاجع الأحوازيين في بيوتهم الآمنة، لا يمكن أن تكون ناتجة فقط عن حدث أمني، فكثافتها وارتفاع وتيرتها تعكسان حالة القلق والارتباك التي يحاول الاحتلال الإيراني من خلالها محاولة إعادة سيطرته وتحكمه في الأحواز وشعبها، خصوصا بعد استشعاره لارتفاع الروح الوطنية والوعي بالهوية العربية لدى الأحوازيين والتي تجلّت عبر تفاعلهم برفع العلم الوطني في عموم قرى وأحياء ومدن الأحواز المحتلة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى