تعطيش وتصحير .. سياسات الاحتلال الإيراني الإجرامية في الأحواز متواصلة

المياه سلاح الاحتلال للضغط على الشعب الأحوازي، إما بإغراقه بسيول لا تبقي ولا تذر أو عبر منع وصولها إلى المدن والقرى، لتعطيش أهلها وحرمانهم من ري محاصيلهم، وفي المحصلة القضاء على الحياة.

الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، رأى فيه  مسؤولوا الاحتلال الإيراني مؤخرا على ما يبدو، فرصة لقهر الاحوازيين عبر التحكم بمصادر المياه وقطعها لأيام متواصلة، وصلت في بعض المدن والقرى إلى أسابيع، ولا هدف من وراء ذلك سوى تعطيش المواطنين، وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة.

عن كل تلك السياسات الإجرامية نجمت مشاهد مأساوية، أحدها، أن بعض عائلات قرية معن اضطرت لاستخدام مياه آسنة من المستنقعات بعد انقطاع المياه عن قريتهم  لأيام، وهذه واقعة يفترض أن يدق لها  ناقوس الخطر، لما تؤشر له من اقتراب الأحوازيين من كارثة العطش الجماعي على أيدي مسؤولي النظام.

قطع المياه في الأحواز، هو نهج لا يسلكه الملالي في قرية أو مدينة بعينها، ولكنه مخطط يشمل تعطيش المواطنين، في سياسة تهدف إلى دفع الأحوازيين إلى الهجرة والنزوح خارج أرضهم، بعد أن فشلت كارثة السيول المفتعلة في إجبارهم على ذلك.

مقاومة الأحوازيين للسيول ومن ثم سياسة التعطيش جعلت الاحتلال يلجأ لحيلة أخرى تعتمد على تلويث مياه الشرب، بهدف نشر الأمراض والأوبئة في صفوف المواطنين.

رئيس المركز الصحي بالأحواز، حسيني زاده، اعترف أن نسبة تلوث مياه الشرب نتيجة اختلاطها بمخلفات الصرف الصحي، بلغت سبعين بالمئة، زاعما تضائل تلك النسبة في مدن الحميدية، وكارون، ومسجد سليمان.

قطع المياه وتلويث ما بقي منها ليس سوى، جانب من مخططات ينتهجها الاحتلال في إطار سياسة عامة شعارها تعطيش الشعب الأحوازي وتصحير أراضيه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى