آلاف العائلات ما تزال في مخيمات نزوح والاحتلال يماطل في إعادة إعمار بيوتهم

وعود ووعود.. والكلام لا خسارة في الاستزادة منه، هذا هو واقع حال من ينتظر ترميم بيته أو إعادة إعماره، من الأحوازيين الذين خربت ودمرت السيول المفتعلة بيوتهم.

فبين حين وآخر، يخرج مسؤول هنا أو هناك من التابعين للاحتلال، لإعطاء إبرة تخدير لمن شارف صبرهم على النفاذ، من الأهالي الذين تهدمت بيوتهم، على أثر تدفق مياه السيول المفتعلة إلى عمقها ، ومحيطها، والنتيجة التي يحصل عليها هؤلاء المتضررين هي صفرية بامتياز، فبعدما وعد الاحتلال مرة بعد مرة أنه سيقوم بإعادة إعمار بيوت المتضررين، أو صرف تعويضات لترميم تلك التي لم تتهالك بشكل كامل، فإنه لا يبالي بحال هؤلاء الذين أصبح العراء سكنهم، في ظروف صعبة على عائلاتهم التي ما تزال منذ أكثر من خمسة أشهر تعاني ذل وبؤس السكن في مخيمات النزوح.

ثلاثة أشهر مضت بعد انتهاء تدفق السيول، لكن الضرر الذي جرته هذه السيول لم يتوقف بتوقفها، بل حمل ظلاله المأساوية على حياة ومعيشة الأحوازيين الذين فقدوا محاصيلهم وممتلكاتهم في هذه الجائحة.

لكن بين كل ما سبق من خسائر، تقف خسارة الأحوازيين لبيوتهم، كواحدة من أكبر الخسائر، بالنظر إلى مصير العائلات المشردة، والتي تنتظر تحقيق وعود الاحتلال بالإعمار والترميم لبيوتهم المتهالكة والمدمرة.

الحاكم العسكري للأحواز، علي شريعتي، وغيره الكثير من المسؤولين في الأحواز المحتلة وعدوا بتقديم تعويضات للمنكوبين بالسيول، لكن المواطنين يؤكدون عدم تسلمهم أي تعويض من طرف سلطات الاحتلال أو إداراتها، برغم الحجم الهائل للضرر الماثل للعيان أمام أنظار هؤلاء المسؤولين.

التقارير والإحصائيات الرسيمة، تشير إلى وجود 10 آلاف منزل بحاجة إلى إعادة إعمار، دون أن تذكر الاحصائيات، تلك البيوت التي تحتاج إلى ترميم، أو تلك التي تحتاج إلى تدعيم لأساسات أتت عليها السيول.

وكان مسوؤلون تابعون للاحتلال أكدوا القدرة على إعادة إعمار المنازل في الأحواز خلال شهر واحد، إلا أن تصريحات علي خدادادي مدير جمعية الهلال الأحمر بالأحواز، حول معاناة أكثر من 30 ألف أسرة جراء كارثة السيول، تكشف حجم الكارثة التي يتنصل الاحتلال من مسؤولياته المباشرة عن نتائجها.

خدادادي أضاف في اعترافاته أن أكثر من 13600 أسرة تحتاج منازلها إلى إعادة إعمار بالكامل، فضلا عن فقدان أكثر من ستة آلاف عائلة لجميع وسائل وسبل المعيشة.

أخيرا، فمن الواضح أن الامتناع عن ترميم البيوت وتجاهل موضوع إعادة إعمار بيوت الأحوازيين، يندرج في إطار مخطط التهجير والتغيير الديمغرافي للأحوازيين فوق أرضهم، لصالح مشاريع الاحتلال، والمزيد من الاستيلاء والسيطرة على الأرض العربية في الأحواز.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى