عقوبات أمريكية جديدة ستكشف إمكانية البقاء والصمود الحقيقي لنظام إيران

عقوبات أمريكية جديدة تستهدف هذه المرة رأس هرم النظام الإيراني، حيث تركزت على من يسمى المرشد خامنئي، وفي هذا إشارة واضحة إلى حجم وقيمة أرصدته في البنوك الخارجية، وإلا فلماذا ستدرجه واشنطن على رأس لائحتها في العقوبات؟

محاولة إظهار المرشد على أنه تقي وورع ورجل زاهد، هذه تنفع للتسويق الداخلي لدى الجهلاء، ومصدقي خرافات ومعجزات وقداسة هذه الشخصيات، فالتقديرات الأولية التي قدرت ثروة خامنئي وعائلته بما قيمته 200 مليار دولا أمريكي، لم تأت من فراغ، بل استندت إلى معلومات ومعطيات.

وحين يحاول روحاني التقليل من شأن هذه العقوبات لرد العين عن سيّده، فإن الولايات المتحدة الأمريكية تعرف حقيقة وقيمة ما تقوم به من إجراءات من شأنها شل حركة النظام بقطع إمكانية الوصول إلى أرصدته البنكية المخفية في البنوك العالمية.

وتندرج هذه العقوبات الأخيرة التي أقرتها واشنطن ، في إطار الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة في مواجهة سياسات طهران المزعزعة للاستقرار في المنطقة، مستهدفة قطاعات النفط والبتروكيماويات والتعاملات المالية لمتنفذي وقادة ميليشيا الحرس الثوري الإرهابية، في خطوة تهدف لإجبار النظام الإيراني على التراجع عن جرائمه بحق دول الجوار.

ستيفين منوشن، وزير الخزانة الأمريكية، أكد أن واشنطن ستدرج محمد جواد ظريف على القائمة السوداء، وستجمد مزيدا من الأصول الإيرانية بـ “مليارات الدولارات”.

واشنطن بتلك العقوبات تستكمل ما بدأته من إجراءات هدفها الأول والأخير وقف جرائم النظام الإرهابي ضد دول الجوار، خاصة بعدما شن الملالي في الآونة الأخيرة هجمات عدة كان آخرها استهداف طائرة أمريكية مسيرة فوق الخليج العربي.

التضييق على خامنئي وقادة الحرس الثوري وأزلام النظام الإيراني، يهدف إلى عزل هؤلاء عن أرصدتهم المالية التي تراكمت عبر عقود من سرقة مقدرات البلاد، التي حكموها بالخديعة، ومارسوا شيطنتهم تحت ستار من الورع الزائف، وادعاء القداسة والحكمة.

يبدو أن العالم سيشهد وشيكا نهاية الأكاذيب التي بناها نظام طهران عبر أربعة عقود، ويبدو أن حرب الولايات المتحدة الأمريكية ستكون أشد من مجرد ضربات عسكرية موضعية، فالحصار الاقتصادي الخانق الذي تصرّ عليه واشنطن، من شأنه إفقاد النظام الإيراني والمتنفذين ماليا فيه، كل قدرة على التحمل، وستكون لعبة العض على الجراح، مؤلمة وقاسية، مهما تذرع النظام بإمكانيته على البقاء والصمود.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى