إيران تواصل ابتزاز أوروبا وبروكسل تحتضن نقاشات إنقاذ الاتفاق النووي

يتواصل الابتزاز الإيراني للأوروبيين بشأن التزامات الاتفاق النووي، بتقدم النظام خطوة في التصعيد عبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي الذي قال إن نظامه سيبقى ملتزمًا بالاتفاق بنفس القدر الذي سيلتزم به باقي الموقعين عليه، قاصدًا الامريكيين بالاضافة للدول الخمس الأخرى.

“موسوي” أضاف في معرض تعليقه على بيان أوروبي فرنسي بريطاني ألماني، أن إيران تتوقع من أوروبا اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ الاتفاق وأنها أي إيران تدرس بدقة بيانات ومواقف الأطراف الأوروبية من الاتفاق لجهة تطابقها مع التزاماتها بهذا الشان.

والتصريح الإيراني جاء عقب بيان أقر بحساسية الموقف وباقتراب موعد موت الاتفاق أو تجميده إذ قال بيانهم أن الأوروبيين سيبذلون كل جهد ممكن لإنقاذ الاتفاق رغم أن العقوبات الأمريكية الصارمة تجعل من المستحيل الالتفاف ولا تترك لهم فرصة، وفقًا لوزراء خارجية دول أوروبا الذين التقوا اليوم في بروكسل.

وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، قال لدى وصوله بروكسيل إن الاتفاق لم يمت بعد وأن لندن والعواصم الأوروبية تريد منح إيران “فرصة للعودة عن تدابيرها المخالفة لتعهداتها”.

ليتبعه وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان بالقول، “إن  إيران اتخذت قرارات خاطئة ردًا على القرار الأميركي الخاطئ بالانسحاب من الاتفاق وفرض عقوبات تؤثر بشكل مباشر على المنافع الاقتصادية التي كان بإمكان الحصول عليها من الاتفاق نفسه ليلمح في نهاية تصريحه إلى مسؤولية إيران عن الفشل إذا وقت وليكرر ما قاله هانت بضرورة احترام ايران لبنود الاتفاق”.

ما يأمله الأوروبيون هو إقناع الإيرانيين برغبتهم في المساعدة بآلية “انستكس” للمقايضة التجارية التي تلتف بالمحصلة على العقوبات الأميركية من خلال تفادي استخدام الدولار.

لكن الوضع معقد أكثر من ذلك يقول دبلوماسي أوروبي أكد ان العقوبات الأميركية ذات التأثير الواسع أدت إلى انسحاب الشركات الأوروبية من إيران لتنهار تلك التجارة التي يحاولون انقاذها فإيران لم تعد قادرة على تصدير نفطها وباتت محرومة من معظم إيراداتها وصادراتها النفطية تراجعت من 1,5 مليون برميل يومياً إلى 700 ألف فقط وهو ما لا يكفي بالتأكيد  لاستمرارية الاقتصاد، حسب المصدر الأوروبي الخبير.

وسواء نجحت جهود الأوروبيين، وهذا غير راجح بإجماع المراقبين، أو لم تنتجح فإن الاتفاق حسب تعبير هانت قد مات تحت تأثير العقوبات التي لم تترك للإيرانيين فرصة للعبث ولا للبعض الأوروبي الحريص على مصالح شركاته هامشًا للالتفاف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى