نسب الموت غرقًا بالأحواز ارتفعت خلال الأشهر الـ4 الماضية أكثر من 80 بالمئة

بأكثر من ثمانين بالمئة ارتفعت أعداد من يقضون غرقًا في الأنهر خلال الأشهر الأربعة الماضية قياسًا بالفترة ذاتها من العام الماضي، وفقًا لأحدث إحصائية أعدتها مؤسسات النظام ومنها هيئة الطب الشرعي التي أثبتت وقوع مئتين وسبع وعشرين حالة وفاة نتيجة الغرق خلال أشهر فقط في الأحواز.

يصبح السؤال عن الأسباب والحال هكذا مشروعًا ووجيهًا بكل تأكيد، فما الذي يجعل نسبة الوفيات جراء الغرق في الأحواز أكبر من نسبها ربما في كل بقاع الارض، ثم من يتحمل مسؤولية هذا الارتفاع أو من عساه يكون مسؤولا عن ذلك؛ إن لم تكن سلطات النظام.

تبدو وقائع الغرق طبيعية وتقيد عادة على أنها قضاء وقدر ولا أحد يتحمل وزرها؛ لكنها عندما تتحول إلى ظاهرة تحصد أرواح الأحوازيين يصبح تفكيك المشكلة وتعيين مسبباتها واجبًا أخلاقيًا وقانونيًا تتجاهله بالطبع سلطات النظام.

يموت معظم من يغرقون في أنهر الأحواز لأن فرق الإنقاذ  تتأخر عن نجدتهم  ثم تتقاعس في البحث عنهم إلى أن يقضون أو أن تختفي جثثهم لتستقر بعد أيام في أحد الشواطئ في مكان ما، وهذا جانب كبير من المسؤولية التي لا تلقي إحصائيات النظام ومؤسساته إليها بالاً عندما تتحدث عن هذه المأساة، فقد يغرق المرء في أي نهر في أي بقعة في العالم؛ لكن فرق الإنقاذ في الدول الطبيعية تتواجد عادة في أماكن السباحة، وتتدخل في غضون ثوان بما ينتهي لتفادي العديد من حالات الوفاة.

في الدول الطبيعية ثمة لوحات إرشادية في أماكن السباحة وقرب ضفاف الأنهر تحيط روادها علمًا بما هو خطر وبما قد يؤدي للغرق؛ فيمنع ذلك الكثيرين من التهور والمغامرة في النزول إلى مجاري الأنهار، خلافًا للواقع في الأحواز حيث لا تكترث السلطات بحياة الناس وليست معنية على ما يبدو في معالجة أسباب موت كل هذا العدد من الناس خلال تلك الفترة الوجيزة، وهو ما يبدو تقصيرًا بمثابة ضلوع في ارتكاب جرائم الإغراق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى