قصف ميليشيات إيران في العراق وتصنيفها إرهابية بالأرجنتين حدثان يهزان النظام

مستشارون إيرانيون وعناصر من حزب الله والحشد الشعبي صرعى في هجوم لطائرة مسيرة أو اثنتين على موقعهم في إحدى قواعد النظام الإيراني في محافظة صلاح الدين بالعراق، وفي تلك المحافظة لن يسمح على ما يبدو بتمدد تلك الميليشيات وتكديسها ما شاءت من معدات حربية وضباط وجنود، فتم قصفهم حيث كانوا، وفي ذلك من الرسائل ما هو بالغ الدلالة ومباشر ومكثف على ما يرى المراقبون.

لم يأتي حدث بهذا الحجم إلاّ في سياق سياسي و أمني عام، وفيه أن إيران تجاوزت عدة خطوط حمراء بتعزيز وجود ميليشياتها في العراق واقترابها أكثر من القدرة على تهديد الوجود الأمريكي فضلاً عن اعتداءاتها على السفن في الخليج والتبجح بإعلان تجاوز المعدل المسموح به من تخصيب اليورانيوم المنصوص عليه بالاتفاق النووي.

إيران تلعب بالنار وستكتوي بلهيبها، يقول محلل سياسي رأى في استهداف موقعها في العراق مجرد توبيخ سيتبعه المزيد لو تمادت إيران أكثر في تهديد امن المنطقة وما فيها من وجود أجنبي.

طائرتان مسيرتان وصفتا بالمجهولتين هاجمتا الموقع الإيراني؛ ليس واضحًا بعد إن كانتا أمريكيتين؛ رغم ترجيح المراقبين ذلك بعد دقائق من وصول أنباء ذلك الهجوم.

وفي أنباء الهجوم أيضًا جاء أن المعسكر المستهدف ضم صواريخ باليستية إيرانية الصنع نقلت مؤخرًا إلى المعسكر عبر شاحنات تستخدم لنقل المواد الغذائية المبردة، أي أن إيران تسعى لمعركة ما تتخذ من العراق منصة لها وهو ما بات محرمًا عليها بعد الآن.

مفاوضاتها أو لنقل سعيها لاحتواء أزمتها ديبلوماسيًا باء بالفشل إذ حاولت فرض شروط رفضها الجميع، واستفزازاتهات المتكررة في الخليج تم التعامل معها بدهاء وروية أفشلت على ما يبدو ما كانت تسعى إليه، وحتى ميليشياتها التي عملت عقودًا على تشكيلها وتدريبها باتت هدفًا في متناول الطائرات المسيرة أينما كانت من لبنان إلى سوريا إلى اليمن أو العراق وفي ذلك تقليم محكم لمخالب إيران التي باتت على ما يبدو مصدر إزعاج وضرر للجميع فبات الجميع مجمعًا على وضع حد لها، وفي قصف ميليشياتها بالعراق أو تصنيف حزب الله في الأرجنتين إرهابيًا نماذج لهذا التعاون الدولي كرد على ما تنتجه إيران من شرور.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى