أخبار

النظام الإيراني يسعى لابتزاز لندن واستعادة ناقلته وبريطانيا تحضّر للرد

رفع النظام الإيراني علمه على الناقلة البريطانية ستينا إمبيرو التي استولى عليها في مياه الخليج العربي قبل أيام، على ما تؤكد صور بثتها وسائل ايران الدعائية لإظهار مزيد من التحدي للبريطانيين.

أتبع النظام ذلك بدفع وزيره للدفاع أمير حاتمي للتصريح بأن احتجاز ناقلة ترفع علم بريطانيا دليل عزمهم على الرد، قاصدًا بلا شك الرد على احتجاز سفينة تهريب نفط إيرانية احتجزها البريطانيون في جبل طارق قبل أيام.

المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي تطوع هو الآخر لاعتبار احتجاز نظامه ناقلة نفط ترفع علم بريطانيا إجراءًا قانونيًا ضروريًا “لضمان الأمن الإقليمي وكأن افتعال الأزمات الدولية عبر قرصنة السفن التجارية سعي للاستقرار لا استنفار للمنطقة التي تغلي بالأساس من لهيب حماقات النظام.

بذلك يتجاهل النظام الفروق بين الحالتين فناقلة تهريب النفط خاصته في جبل طارق كسرت عقوبات أوروبية على النظام في دمشق وكان متوقعا لها ان تحتجز في مكان آخر، إن لم يكن على يد الإنكليز وأما ناقلة البريطانيين فهي التي كانت تبحر بسلام في المياه الدولية عندما قرصنها الإيرانيون.

الربيعي كشف من حيث لا يدري ربما زيف مزاعم مسؤولي نظامه في الساعات الاولى لاعلان احتجاز الناقلة البريطانية فحينها تجنبوا ذكر ذلك وادعوا أنهم قدموا لها دعما احتاجت إليه في مياه الخليج ليتبين بعد طول تكتم ان وراء الأمر انتقام ومحاولة لإجبار الطرف البريطاني على الافراج عن غريس واحد في جبل طارق

قد يحسب النظام أن الأمر سيمر هكذا وبمنتهى البساطة عبر اعادة سفينته مقابل اطلاق الناقلة البريطانية وأنه بذلك سيحقق أهدافًا أخرى بعيدة تتعلق بالردع وبتهديد وابتزاز الدول الأخرى بقدرته على القرصنة في الخليج, لكنه أو على الأقل بعض مسؤوليه يعلمون جيدا أن الأمر مفتوح على كثير من الاحتمالات وهذا ما دفع على ما يبدو أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، لعقد، اجتماع أمني موسع مع قادة  الحرس الثوري، أي أن النظام يتحسب أيضًا لاحتمال رد عسكري.

ملامح الرد البريطاني لم تظهر بعد وهو ما تبين من تصريح متحدث باسم رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، قال فيه إن بريطانيا ما تزال تدعو إيران إلى الإفراج عن الناقلة، ستينا إمبيرو، وطاقمها، فورًا لأن ذلك حسب المتحدث البريطاني فعل غير قانوني.

الأنظار بعد هذا التصريح الذي لم ياتي بالكثير اتجهت نحو البرلمان في لندن وهناك يتوقع أن يقدم وزير الخارجية، جيريمي هانت، بيانًا للرد على انتقادات برلمانية بأنه كان يجب على بريطانيا مرافقة الناقلة بسبب علمها بوجود تهديد وهو ما لم تفعله ولم تتخذ أي خطوة بعد وقوع الواقعة لمنع تكرارها وردع إيران إن لم يكن عقابها على أقل تقدير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى