مسؤولان إيرانيان يسوقان جملة أكاذيب عن نجاح نظامهم وعن رضى الأحوازيين

هناك من يدعي أن سبعين بالمئة من الأحوازيين راضين عن أداء سلطات النظام، فهل ثمة من يصدق مثل هذي الأكاذيب، يقول مراقب أحوازي معلقًا على تخرصات بعض المسؤولين الإيرانيين.

يقول رئيس هيئة التخطيط والموازنة التابعة للنظام في الأحواز إن أقلية لا تزيد نسبتها عن ثلاثين بالمئة فقط هي التي تتذمر وغير راضية عن أداء سلطات النظام أي أنه يزعم انتصار نظامه في معركة كسب قلوب الأحوازيين ونجاحها في تلبية معظم مطالبهم الخدمية رغم آلاف الأمثلة على الفشل والتمييز العنصري والاضطهاد السياسي والثقافي الذي تمارسه سلطات الاحتلال.

لو كان حديث المسؤول الإيراني عن دولة وطنية طبيعية في أوروبا الغربية مثلا لكانت تلك النسب منطقية  وقابلة للتصديق، إلا أنه يتحدث عن الأحواز الذي يحتله نظامه وينكل بأهله منذ عقود.

نعم سبعون بالمائة من أهل الأحواز راضون عن خطة عمل سلطات النظام يؤكد المسؤول ويستنكر معظم الأحوازيين الذين رأوا في تصريحاته مجرد حبر على ورق وتخرصات لا يسندها شيئ في واقع الحال.

ثمة من ادعى أيضًا وولم يصدقه أحوازي عاقل بكل تأكيد أن إدارة سلطات نظامه الصحيحة والتخطيط الذي وصفه بالسليم لأزمة السيول أدت إلى تقليل حجم الخسائر، والكلام هنا على عهدة المدير العام للعلاقات العامة بوزارة العمل والرفاهية الاجتماعية كوروش يزدان.

ليس صعبا ضحد تخرصات هذين المسؤولين فيكفي أن تقرأ شكاوي المواطنين اليومية من تهالك البنى التحتية وتشرد المنكوبين بالسيول منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر وغياب أي خطط للتعويض، ويكفي كذلك أن تسمع عن انقطاع المياه والكهرباء اليومي ويكفي أن ترى حال المستشفيات والمدارس وجميع المرافق لتعرف عن أي رضى يتحدث المسؤول الاول وعن أي نجاح مزعوم يسوق الثاني كل تلك الأكاذيب.

من البلية ما يضحك، على ما يقال وهو ما ينطبق بمعنى ما على واقع الأحواز تحت سطوة هؤلاء فهم لم يسمعوا على ما يبدو عن معاناة سكان معظم المدن الأحوازية من تهالك البنى التحتية للطرقات التي لم تتعرض لأي صيانة منذ عقود ولم يقرأوا شيئا حول غلاء الأسعار ونسب البطالة وانتشار الفقر وظاهرة عمالة الأطفال في الأحواز.

هم شاهدوا في واقع الحال ويقراون لكنهم يصمون السمع والبصر عن كل ما يعرفون لأن همهم الأول إرضاء قمة هرم سلطتهم والإيحاء إليها بنجاحهم في إحكام السطوة على الأحواز أرضا وشعبا وثروات وأنهم نجحوا في كسر إرادة الأحوازيين وإخضاعهم وتحويلهم إلى جزء من رعايا النظام؛ لكن مشهد علم الأحواز يرفرف كل يوم في بقعة ما من ثرى الأحواز كفيل وحده بضحد كل ما يزعمون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى